نبذة عن المؤلف

الأستاذ الباحث «حجت الله نيكوئي» أستاذ فاضل معاصر من أهل مدينة «قم» في وسط إيران، ولد ونشأ فيها وبعد إكماله الثانوية العامة التحق بكلية اللغة الإنجليزية- قسم الترجمة في جامعة «پيام نور» (رسالة النور) وتخرج منها – على ما يبدو - في أواخر التسعينيات (من القرن الماضي) وعمل موظفاً في قسم الترجمة في «سازمان تبليغات اسلامي» (منظمة التبليغ الإسلامية) وهي منظمة حكومية تابعة لوزارة الإرشاد الإسلامية في إيران تعمل على نشر الإسلام – طبقاً لمذهب الشيعة الإمامية – في مختلف أنحاء العالم.
كان للأستاذ «نيكوئي» اهتمام كبير بمطالعة الكتب الدينية والبحث عن حقائق الدين في بطون الكتب القديمة والحديثة، وكان ميالا للنقد والتمحيص وأن لا يقبل إلا ما ثبت له بالبرهان القاطع والدليل الساطع، وقد أفاده وجوده في مدينة «قم» التي تضم ما يُعْرَف بـ "الحوزة العلمية" التي تعد مركز الدراسات الدينية الأهم والأكبر في كل إيران بل في العالَم الشيعي بأسره، والزاخرة بعشرات المكتبات الإسلامية الغنية التي تحوي كتب جميع المذاهب الإسلامية، والعامرة أيضاً بكبار العلماء والمجتهدين، كما أفاده عمله مترجماً في (منظمة التبليغ الإسلامية)، في الاطلاع على مختلف العقائد والأفكار والجدل الكلامي الشيعي وما يسوقه كبار المتكلمين والفلاسفة والعلماء الشيعة المعاصرين من أدلة على صحة عقائد الإمامية، ودفاع عن المذهب، وكان كثير التردد على آية الله الشيخ نعمت الله صالحي نجف آبادي (صاحب الكتاب المعروف والمثير للجدل "شهيد جاويد" أي "الشهيد الخالد")، ويبدو أنه أخذ عنه حرية الفكر ومنحى التحقيق والنقد للأفكار الدينية الشائعة والمشهورة التي يتبين عند التمحيص أنها رغم شهرتها طارئة وغير أصيلة ولا أساس لها من الصحة. كما يظهر من كتابه أنه اطلع فيما اطلع على كتاب الدكتور الإيراني المعاصر «عبد الكريم سروش» المسمى: «قبض وبسط تئوريك شريعت، نظريه‌ي تكامل معرفت ديني» (أي القبض والبسط النظريان للشريعة، نظرية تكامل المعرفة الدينية) وتأثر به، كما اطلع أيضاً على كتب الأستاذ «حيدر علي قلمداران» رحمه الله التي نقد فيها عدداً من الممارسات والعقائد الرائجة بين الشيعة الإمامية لا سيما كتابه الشهير «طريق الاتحاد أو دراسة وتمحيص روايات النص على الأئمة».
في الثلاثينيات من عمره ألف الأستاذ «حجت الله نيكوئي» بالفارسية كتابه الحالي «تئوري امامت در ترازوي نقد» أي «نظرية الإمامة في ميزان النقد» الذي أحدث ضجَّة كبيرة لما تمتع به من جرأة وقوة حجة ونصاعة برهان وصراحة لهجة في نقد نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثنى عشرية داعياً إلى إعادة نظر جذرية فيها، مما أقام عليه علماء «قم» ولم يقعدهم حيث رد عليه عدد من آيات قم الكبار، لكن المؤلف أدرج ردودهم وأجاب عليها مبيِّناً ضعفها وتـناقضها وعدم استقامتها.
بعد نشره لهذا الكتاب تعرض الأستاذ «نيكوئي» لضغوطات عديدة، أشار إليها إشارة مقتضبة في مقدمته، حيث تم طرده من وظيفته في «منظمة التبليغ الإسلامية»، ودُعِيَ - أو دعا هو- إلى المناظرة بشأن كتابه وما طرحه فيه من أفكار، فعُقِدت عدة مناظرات حضورية بينه وبين الأستاذ الشيخ «علي شيرواني» الذي يُعد من خواص تلاميذ آية الله «محمد تقي مصباح يزيدي» (أحد أكبر علماء ومتكلمي الحوزة العلمية الدينية في قم، وصاحب عشرات الكتب في الدفاع عن الإسلام والتشيع). وقد وعد «علي شيرواني» أن يجيب على كتاب «نيكوئي» هذا لكنه لم يفعل حتى اليوم!
كما وقعت بينه وبين الأستاذ الشيخ: «حسن رحيم پور اصغري» مباحثات ومناظرات غير مباشرة، لم تفضِ إلى نتيجة. وفي النهاية أجبر بعد التوقيف وتحت الضغط أن يكتب تعهداً يعلن فيه تراجعه عما كتبه في كتابه وأنه لن يعود إلى نشره من جديد، بحجة أنه لم يكن مطلعاً بشكل كاف على كتب الشيعة ودلائلهم!!
ومما يؤسف له أنه بسبب هذه الظروف الضاغطة فإن الأستاذ «حجة الله نيكوئي» اضطر إلى العزلة والابتعاد عن الأضواء، مما حال دون معرفة الكثير عنه. ولولا هذا الكتاب الذي نشره ربما لم يدر أحد باسمه.

 
نتاج المشرف
طريق الاتحــــــــــاد
زيــــــارة المزارات
فتح البيـــــــــــــــان
طريق النجـــــــــــاة
الإسلام والرجعــــة
الخرافات الوافـــرة
أسرار ألف عـــــام
أحاديث المهـــــــدي
توحيد العبــــــــــادة
طريق النجـــــــــاة2
محو الموهــــــــوم
مسألـــــــة الخمس
مفتاح فهم القــرآن
نظرية الإمــــــــــام
روايات المهــــــدي