»بحث عميق في مسألة الخمس في الكتاب والسنة «

للأستاذ الفاضل/ حيدر علي قلمداران القمي

يعالج المؤلف في كتابه هذا مسألة القول بوجوب دفع خمس أرباح المكاسب والتجارات والصناعات والزراعات وغيرها من المكاسب في الفقه الإمامي الاثني عشري والتي فارَقَ بها فقه سائر المذاهب الإسلامية حتى الشيعية منها كالزيدية والإسماعيلية الذين لم يروا وجوب مثل هذا الخمس، فيبيِّن بدايةً أهمية هذه المسألة وآثارها، ثم يبيِّن مصدر هذه الفتوى فيتتبَّع نشأتها ويدرس مستنداتها دراسة نقدية تأصيلية ويصل من خلالها إلى أنه لا أساس من الصحة لهذه الفتوى ولا دليل عليها من القرآن، مبيِّناً أن آية ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِـلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ...﴾ [الأنفال/41] التي هي المستند الأساسي للقائلين بخمس المكاسب والأرباح، خاصَّةٌ بغنائم الحرب فقط، فأصل الخمس في بداية الأمر كان ذلك الخمس الذي يؤخذ من غنائم دار الحرب ويوزَّع على ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل، وكان لفقراء بني هشام سهم منه أيضاً تحت إشراف النبيّ -صلى الله عليه وآله وسلم- يعطي منه من شاء منهم. ثم أضيف إلى ذلك خمسُ المعادن والركاز (الكنوز الدفينة المكتشفة)، بوصفه مقداراً من مقادير الزكاة الواجبة في ذلك النوع من أموال الزكاة ليس أكثر، وأما الأحاديث التي عممت خمس الغنائم لتشمل كل ما يكسبه الإنسان فهي جميعاً أحاديث مخدوشة سنداً أو متناً ولا تتسق مع تعاليم الإسلام والقرآن التي تساوي بين جميع البشر ولا تميِّز طائفة أو قبيلة أو عشيرة على أخرى، بل تقرر أن أكرم الناس عند الله أتقاهم وأن الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-  لم يسأل على رسالته أي أجر مادي.
ويصل المؤلف من خلال بحثه إلى أن إيجاب هذا الخمس المدعى (من جميع المكاسب والأرباح) بدعة ليس لها ما يسندها فلا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ولا أمير المؤمنين علي عليه السلام ولا سائر الأئمة من آل الرسول كانوا يأخذون مثل هذا الخمس أو يعطونه لأقربائهم من بني هاشم.
ثم يبين المؤلف أنه حتى لو فرضنا جدلاً وعلى سبيل المماشاة ثبوت ذلك الخمس الشامل فثمة روايات عديدة في كتب الإمامية تثبت أن الأئمة من آل الرسول وهبوا هذا الخمس في عصر الغيبة إلى شيعتهم، وبناء عليه لم يعد لهذا الخمس وجوب في هذا العصر.
ثم يناقش المؤلف الأدلة التي استند إليها الفقيه الهمداني لإثبات الخمس ويفندها واحداً واحداً سنداً ومتناً أيضاً
ثم يأتي المؤلف بشواهد على أن الأموال التي كان الناس يدفعونها إلى الأئمة عليهم السلام في زمنهم كانت تقتصر على ثلاثة أنواع: (1) الزكاة (2) الأوقاف و(3) الوصية فقط لا غير، وليس منها خمس جميع المكاسب والأرباح.
وأخيراً يدعم المؤلف النتيجة التي توصل إليها بنقل أقوال بعض كبار علماء الإمامية ومشاهيرهم الذين ذهبوا أيضاً إلى عدم وجوب دفع خمس جميع الكاسب والأرباح زمن الغيبة.

 
نتاج المشرف
طريق الاتحــــــــــاد
زيــــــارة المزارات
فتح البيـــــــــــــــان
طريق النجـــــــــــاة
الإسلام والرجعــــة
الخرافات الوافـــرة
أسرار ألف عـــــام
أحاديث المهـــــــدي
توحيد العبــــــــــادة
طريق النجـــــــــاة2
محو الموهــــــــوم
مسألـــــــة الخمس
مفتاح فهم القــرآن
نظرية الإمــــــــــام
روايات المهــــــدي