«طريق النجاة من شرّ الغلاة»

للأستاذ الفاضل/ حيدر علي قلمداران القمي

الجزء الأول: بحث حول «الولاية» وحقيقتها

في الستينات من القرن الماضي (الميلادي) ظهر في قم/إيران،  شيخٌ من المنتسبين إلى العلم يُدْعى «أبو الفضل النبويّ»، ولقَّبه من نشـر كتابه بلقب آية الله العظمى زوراً وبهتاناً، وألف كتاباً (بالفارسية) سمَّاه «اُمرايِ هستي» (أي أمراء الكون) نحى فيه منحىً مفرطاً في الغلوِّ بـزَّ فيه كلَّ من سبقه من الغلاة!! إذْ جعل فيه  المعصومين الأربعة عشـر -على حد قوله- (أي النبيّ وفاطمة الزهراء والأئمة الاثني عشر) حُكّاماً وأمراء على عالم الوجود يُسَيِّرون جميع الكائنات ويدبِّرون جميع شؤون المخلوقات، فيحيون ويميتون ويرزقون ويشفون، ويقسمون أرزاق العباد ويقومون على شؤونهم... وأن إياب الخلق إليهم وحسابهم عليهم.. واعتبر أن لا شركَ في ذلك لأن كل ذلك يتم بإذن الله لا استقلالاً منهم عن الله!!  وَزَعَمَ أن هذه هي الولاية التكوينية المطلقة التي بيَّنها الله تعالى في كتابه بقوله: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا﴾[المائدة/55]!!، كما فسّـَر الشفاعة على نحو يجعل النبيَّ والأئمّة أصحاب حق مطلق وكلمة لا تُردّ في إنقاذ جميع من انتسب إليهم ووالاهم من عذاب يوم القيامة ولو أتوا بأعمال شركية وبذنوب كالجبال الرواسي.... إلى غير ذلك من أصناف الغلوّ التي لا يقرِّها قرآن ولا شرع وتتنافى تماماً مع التوحيد الذي هو أساس الإسلام.
فقام الأستاذ الفاضل «حيدر علي قلمداران القُمِّيّ» - الذي يُعَدُّ من أبرز أعلام الاعتدال والتصحيح من الشيعة الجعفرية في إيران في القرن المنصـرم - فردّ عليه ردَّاً شاملاً مبيِّناً مخالفة أقواله للقرآن الكريم والسنة المطهرة الصحيحة وتعاليم أئمة العترة النبوية، فألف كتاباً بالفارسية من خمسة مباحث أسماه «راه نجات از شرِّ غلاة» (أي طريق النجاة من شر الغُلاة) ضمَّنه المباحث التالية:
1- «بحث در ولايت و حقيقت آن» أي بحث في الولاية وحقيقتها.
2- «بحث در اختصاص علم غيب به خدا» أي بحث في اختصاص علم الغيب بالله.
3- «بحث در شفاعت وحقيقت آن» أي بحث في الشفاعة وحقيقتها.
4- «بحث در باره غلاة» أي بحث حول الغلاة.
5- «بحث در باره زيارت» أي بحث حول زيارة المراقد.
وهذا الكتاب الحالي ترجمة للعربية للبحثين الأولين أي بحث في الولاية وحقيقتها وبحث في اختصاص علم الغيب بالله.
- في بحث الولاية وحقيقتها بدأ المؤلف قلمداران بنقد العبارات الشركية في افتتاحية كتاب «أمراء الكون» وأتبع ذلك بنقد علمي لتفسير صاحب كتاب «أمراء الكون» لمعنى «الولاية» مبيِّناً تخبُّطات هذا المُتسمّى بآية الله العظمى في محاولاته لحل الإشكالات العقلية المترتبة على تفسيره للولاية.
- وبين قلمداران معنى الولاية الصحيح وأوضح الدلائل على بطلان ادعاءات صاحب كتاب أمراء الكون، وجادل في أن مجرد وجود قصص وأخبار عن معجزات و خوارق عديدة وغريبة للأئمة لا يكفي دليلاً على حصولها وعلى إثبات تلك الولاية المدَّعاة لهم، كيف وبعض الصوفية يروون مثل تلك الخوارق وأعظم منها في بعض كتبهم عن مرشديهم وأقطابهم.
- وأخيراً بيَّن قلمداران اعتراف أبي الفضل النبوي بعدم ادّعاء الأئمّة لمقام الإمارة على الكون! وبيَّن محاولته الفاشلة للإجابة عن هذا الإشكال، وهكذا أتى المرحوم قلمداران على أقاويل أبي الفضل النبوي وأبطلها من جميع الجهات.

الجزء الثاني: بحث حول اختصاص علم الغيب بالله

ثم في بحثه الثاني حول اختصاص علم الغيب بالله، بيَّن الأستاذ قلمداران موقف القرآن والأئمَّة من دعوى علم الأئمَّة بالغيب، وأثبت بالكتاب والسنة أن النبيُّ لا يعلم من الغيب سوى الوحي! كما أثبت بروايات صحيحة عن أئمة أهل البيت أن الأئمة الأطهار عَليهِمُ السَّلام يبرؤون من القول بهذه العقيدة.
ثم بين قلمداران كيف كانت عقيدة أصحاب الأئمَّة أنفسهم فيهم عَليهِمُ السَّلام وأنهم ما كانوا يرونهم عالمين بالغيب مطلقاً لا بل كان بعض خُلَّص أصحاب الأئمّة لا يرى الأئمة عالمين بالفقه الإسلامي بشكل كامل، ويجيز عليهم الخطأ في ذلك.
ثم عرَّج قلمداران على بيان سيرة الأئمة (ع) وما تقوله بشأن علمهم بالغيب! فبيَّن كيف أن سيرتهم بحد ذاتها تثبت بما لا يدع مجالا للشكل لدى أي منصف متحرر من التقليد الأعمى والتعصب أنهم - أعني الرسول والأئمة - ما كانوا يعلمون الغيب أبداً.
ثم نقل قلمداران أقوال كبار علماء الشيعة المحققين القدماء في نفي علم الأئمَّة بالغيب.
بعد ذلك عقد قلمدارن فصولاً شرح فيها الدافع لهذا النمط من التفكير المُغَالي المعاند للدليل. وبين أن علم الغيب غير مفيد للإنسان وأوضح أخيراً المفهوم الصحيح لـ«الإمام» و«الإمامة» والمعـنى الحقيقي للتوسُّل و«الوسيلة» وحقيقة مفهوم الشفاعة وما أصابه من تحريف.
وتم إلحاق الكتاب برسالة «سهو النبيّ» وبيان آراء العلامة المحقِّق آية الله الحاجّ الشيخ محمد تقي الشوشتري بشأنها. لأن هذا أيضا يصب في نفي علم الأئمة المطلق وعلمهم بالغيب.

 
نتاج المشرف
طريق الاتحــــــــــاد
زيــــــارة المزارات
فتح البيـــــــــــــــان
طريق النجـــــــــــاة
الإسلام والرجعــــة
الخرافات الوافـــرة
أسرار ألف عـــــام
أحاديث المهـــــــدي
توحيد العبــــــــــادة
طريق النجـــــــــاة2
محو الموهــــــــوم
مسألـــــــة الخمس
مفتاح فهم القــرآن
نظرية الإمــــــــــام
روايات المهــــــدي