»توحيد العبادة «

للعلامة المصلح آية الله الشيخ شريعت سنكلجي

يعالج المؤلف في كتابه هذا ما انتشر واستشرى لدى عوام المسلمين من أعمال شركية يرى أنها تتناقض تناقضاً صارخاً مع توحيد العبادة الذي يقرون به بألسنتهم، فينتقد كثيراً من العقائد والممارسات التي أصبحت رائجة بين المسلمين لا سيما بين عوام الشيعة الإمامية عند مراقد أئمة أهل البيت عليهم السلام وذراريهم من حجٍّ إلى مشاهدهم والسجود عند عتباتهم والصلاة إلى قبورهم والطواف حول أضرحتهم داعين أصحابها لكشف الكُرَب وتلبية الحاجات ناذرين لهم النذور أو ذابحين باسمهم القرابين، متذرعين بأنهم إنما يفعلون ذلك ليشفع لهم صاحب القبر عند الله، بل إن بعضهم يرى أن للولي والصالح قدرة على فعل الخوارق والتصرف في الكون بذاته بعد وفاته، كما ينقد توسل العوام بالأحجار والأشجار واعتقادهم بالتنجيم والخرافات وتطيرهم وتعليقهم التمائم التي يتوكلون ليها ويعتقدون التأثير فيها، فيعقد لكل من هذه الأعمال فصلاً يبين فيه أنها أعمال شركية تتنافى مع توحيد العبادة الذي هو أساس الإسلام، ويأتي على ذلك بالأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
يبدأ المؤلف كتابه بحديث بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فيشرح الحديث مبينا دلالته على غربة الإسلام في هذا العصر بسبب بعد الناس عن جوهر تعاليمه لا سيما «توحيد العبادة» الذي يبين أنه قطب رحى القرآن
ثم يبين المؤلف أن التوحيد قسمان: توحيد الربوبيَّة وتوحيد الألوهيَّة والعبادة ويشرحهما ثم يعقد فصلاً لبيان حقيقة العبادة ومعناها وأهميتها وأفضل العبادة.
ثم يبين المؤلف في فصل آخر أن الشرك على قسمين: شركٌ أكبر وشركٌ أصغر.
ثم يبدأ بشرح نماذج وأنواع من الشرك الذي وقع فيه العوام مثل لبس الخاتم أو الخيط وأمثالها لرفع البلاء أو دفعه، ومثل التبرُّك بشجرةٍ أو حَجَرٍ ونحوها.
ثم يعقد فصلاً لبيان أن أحد أنواع الشرك: الذَّبح وتقديم القرابين لِغَـيْرِ الله، وفصلاً لبيان أن من الشرك أيضاً النذر لغـير الله والاستغاثة بغـير الله ودعاء غيره. ويستدل على كل ذلك بآيات من القرآن الكريم وبأحاديث مروية في كتب الفريقين عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم يعقد فصلاً لبيان أن من الأنواع الأخرى للشرك: «التنجيم» ويفصل في معنى التنجيم ومصدره وما يتضمنه من اعتقادات فاسدة تخالف التوحيد
ثم يعقد فصلاً في بيان أن من أنواع الشرك الأصغر: التطيُّر والتشاؤم، ويشرح أمثلة على ذلك.
ثم يعقد فصلاً آخر في بيان أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم الغلوّ في الأنبياء والصالحين، فيشرح حقيقة الواسطة بين الحقِّ والخَلْقِ التي زل في فهمهما كثير من الخَلْق
وهكذا يمضي المؤلف في بيان كل مظاهر الشرك والخرافات التي ابتلي بها العوام ويوضِّح معنى السببية وحقيقتها وخطأ الناس في الأسباب وعدم انتباه المشركين إلى مسبب الأسباب، لينتهي بعد ذلك إلى فصل يبين فيه بدء عبادة الأصنام بين البشر، وأن ذلك كان بسبب عبادة الأموات وأنه لهذا السبب وضع الإسلام أحكاماً لحفظ التوحيد وسد باب عبادة القبور لأنها كانت السبب في نشأة الشرك من عبادة الأحجار والأشجار.
وأخيراً يعقد المؤلف فصلاً يبين فيه أن التوحيد مبدأ الفضائل كلها، وفصلاً يبين فيه سبب نشأة الشرك والخرافات بين المسلمين، ويبين أن المسلمين اليوم ابتعدوا كثيراً عن جوهر التوحيد ولم يعد بينهم وبين سائر الملل فرق كبير، ويدعو للعودة للتوحيد الناصع والنقي من خلال نبذ الخرافات وترك تقليد الآباء والعودة إلى التمسك بحبل الله المتين القرآن المبين، وسنة خاتم النبيين.

 
نتاج المشرف
طريق الاتحــــــــــاد
زيــــــارة المزارات
فتح البيـــــــــــــــان
طريق النجـــــــــــاة
الإسلام والرجعــــة
الخرافات الوافـــرة
أسرار ألف عـــــام
أحاديث المهـــــــدي
توحيد العبــــــــــادة
طريق النجـــــــــاة2
محو الموهــــــــوم
مسألـــــــة الخمس
مفتاح فهم القــرآن
نظرية الإمــــــــــام
روايات المهــــــدي