»تحقيق علمي في أحاديث المهدي «

لآية الله العلامة/ السيد أبو الفضل بن الرضا البرقعي القمي

قام آية الله البرقعي في كتابه هذا، بدراسة فاحصة وناقدة لجميع الروايات المتعلقة بموضوع المهدي المنتظر، التي جمعها محمد باقر المجلسـي (1037- 1110 ﻫ) في كتابه الروائي الموسوعي «بحار الأنوار» الذي جمع فيه كل ما تفرق في كتب حديث الشيعة الإمامية حول موضوع المهدي أو القائم المنتظر، فاستعرض البرقعي كل هذه الأخبار واحداً واحداً و وَزَنَهَا بميزان القرآن الكريم ثم السنة النبوية والعقل والمنطق الصريح، و رأى أن جميع ما رُوِيَ في القائم المنتظر لا يوجد منه حديثٌ صحيحٌ واحدٌ! وأن كثيراً من هذه الأخبار يناقض بعضها بعضاً ويكذِّب بعضها بعضاً فاستنتج أن كل ما روي في هذا الصدد إنما وضعه الغلاة والوضّاعون في العصور اللاحقة على زمن الأئمّة.
يبدأ البرقعي كتابه بأبحاث تمهيدية ينطلق فيها من آيات القرآن الكريم ومن صريح العقل ليثبت من خلالهما بعض القواعد الأساسية وأهمها عدم إمكانية حصر إمامة المسلمين - أي رئاستهم العامة - بعدد محدد من الأئمة على مر الزمان والعصور، ويتساءل كيف يمكن للأمة الإسلامية التي تحتاج إلى قائدين ومنفِّذين لأحكام الله خلال مئات آلاف الأعوام اثنا عشر رئيساً وقائداً فقط!! فهل يمكن أن يقول رسولٌ لأمته – خلافاً للحس وخلافاً للعقل - إن أئمتكم [أي حكَّامكم] حتى يوم القيامة هم اثنا عشـر شخصاً فقط؟!  
ثم يأتي بأدلة من القرآن الكريم أيضاً تنفي إمكانية وجود مهدي بتلك الأوصاف التي تذكرها الأخبار الشيعية حوله مثل أن جميع من في الأرض سيسلمون ونحو ذلك. ثم يأتي بأدلة قرآنية على أن الدين الكامل لا يحتاج إلى مهدي ليكمله.
وينقل- مؤيّداً - في هذه المقدمات التمهيدية أيضاً بعض عبارات الشيخ «عبد الله بن زيد آل محمود» رئيس المحاكم الشرعية في إمارة قَطَر سابقاً في كتابه «لا مهدي يُنتظر بعد سيد البشر»، التي ينفي فيها فكرة المهدي من أساسها ويعتبرها منبعا للفتن ذاكراً بعض من ادعوا المهدوية وأدوا بذلك إلى فتن وإراقة دماء آلاف المسلمين.
بعد هذه المقدمات يبدأ البرقعي بدراسة فاحصة وناقدة لجميع الروايات المتعلقة بموضوع المهدي المنتظر، التي جمعها محمد باقر المجلسـي (1037- 1110 ﻫ) في كتابه الروائي الموسوعي «بحار الأنوار» - حيث جمع كل ما تفرق في كتب الشيعة الإمامية حول موضوع المهدي أو القائم المنتظر-، فيستعرض البرقعي هذه الأخبار واحداً واحداً و يزنها بميزان القرآن الكريم ثم السنة النبوية والعقل والمنطق الصريح، ويبين كيف أن كثيراً من هذه الأخبار التي تتعلَّق بتاريخ وكيفية ولادة الإمام القائم وباسم والدته يناقض بعضها بعضاً ويكذِّب بعضها بعضاً فضلاً عن تضمنها لمعلومات لا يقرُّها عقلٌ ولا شرعٌ، ويواصل استعراضه للروايات المتعلقة بالمهدي متناً في الغالب وأحياناً سنداً فيبين كيف أن كثيراً منها يفسر آيات القرآن الكريم بتفسيرات ما أنزل الله بها من سلطان ولا تدل عليها ألفاظ الآيات من قريب ولا من بعيد، ويصل إلى نتيجة مفادها أن جميع ما رُوِيَ في القائم المنتظر لا يوجد منه حديثٌ صحيحٌ واحدٌ! وأن كل ما روي في هذا الصدد إنما وضعه الغلاة والوضّاعون في العصور اللاحقة على زمن الأئمّة.
ومما يجدر ذكره في هذا المقام أن منهج البرقعي في تقويم النصوص الحديثيّة اعتمد بشكل أساسي على نقد المتن، وأن معياره في معرفة الصحيح من السقيم كان القرآن الكريم ثم السنة النبوية ثم العقل ثم الواقع والتاريخ، فكل رواية تخالف القرآن أو السنة القطعية أو تتنافى مع صريح العقل أو تناقض التواريخ المتواترة، تعتبر باطلةً وموضوعةً ومكذوبةً، وعندما يثبت بطلان المتن لا تبقى حاجة في نظره للبحث في السند فصحّته وبطلانه سيّان، إذ ليس من الضروري أن يصح متن كل حديث صحيح السند بل قد يكون السند مقبولاً ويكون المتن مرفوضاً في نظره رفضاً تاماً للأسباب المذكورة.

 
نتاج المشرف
طريق الاتحــــــــــاد
زيــــــارة المزارات
فتح البيـــــــــــــــان
طريق النجـــــــــــاة
الإسلام والرجعــــة
الخرافات الوافـــرة
أسرار ألف عـــــام
أحاديث المهـــــــدي
توحيد العبــــــــــادة
طريق النجـــــــــاة2
محو الموهــــــــوم
مسألـــــــة الخمس
مفتاح فهم القــرآن
نظرية الإمــــــــــام
روايات المهــــــدي