الفصل الثامن: حول الأخوة والأمومة الإسلامية

كما أن أمومة أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمومةٌ تنزُّليَّةٌ تُحَرِّم نكاحَهُنَّ وليست أمومةً حقيقيةً توجب التوارث، فكذلك الأخوة الإسلامية تنزيلية وليست حقيقية توجب التوارث بل الوحدة والمساواة بين الأخوة تكون في الأمور الإسلامية التالية:

1- الاشتراك والمساواة في بيت المال.

2- المساواة في التكاليف الشرعية فلا مزية لأحد على أحد. ففي الإسلام لا  يوجد سيد وعبد ولا يجوز اختراع أرباب للمسلمين لأن كل مسلم ينبغي أن يكون متذللا رحيماً بإخوانه: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ (المائدة/54) و﴿ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ (الفتح/29). وهذان الحكمان (المساواة في بيت المال والأخوة بين المسلمين يوجبان اتفاق أفراد المجتمع والصعود بمجتمع المسلمين إلى مرتبة السيادة وأعلى الأمم وتركهما موجبٌ للنزاع والاختلاف والعداوة بين المسلمين وتسلط الأجانب عليهم.