فرق الشيعة بعد وفاة الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام

 

ثم نزل أصحاب محمد بن علي الذين ثبتوا على إمامته إلى القول بإمامة ابنه ووصيه علي بن محمد فلم يزالوا على ذلك إلا نفر منهم يسير عدلوا عنه إلى القول بإمامة أخيه موسى بن محمد (المبرقع) ثم لم يثبتوا على ذلك قليلاً حتى رجعوا إلى إمامة علي بن محمد ورفضوا إمامة موسى، لأن موسى كذبهم وتبرأ منهم.. فلم يزالوا كذلك حتى توفي علي بن محمد بسُرَّ مَن رأى...

 

وقد شذَّت فرقةٌ من القائلين بإمامة علي بن محمد في حياته فقالت بنبوة رجل يقال له محمد بن نصير النميري كان يدّعي أنه نبيٌّ رسولٌ، وأن عليّاً بن محمد العسكري أرسله وكان يقول بالتناسخ، ويغلو في أبي الحسن (أي الإمام علي بن محمد الهادي) ويقول فيه بالربوبية ويقول بالإباحة للمحارم ويحلّل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم، ويزعم أن ذلك من التواضع والإخبات والتذلل في المفعول به! (وغير ذلك من أقوالهم القبيحة)... فسميت هذه الفرقة النميرية.