تقديم سماحة المرجع آية الله العلامة الفقيه السيد

أبو الفضل بن الرضا البرقعي القمي (رحمه الله)

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علَّم الإنسان ما لم يعلم، وصلَّى الله على النبي المكرَّم وآله وأصحابه وأتباعه المؤمنين بكتابه المعظَّم، وبعد:

 

لا يخفى أن الشيعة الإمامية درجت على اعتبار الإمامة من أصول الدين، واعتقدت أن الأئمة الاثني عشر مفترضو الطاعة، منصوص عليهم ومنصوبون من قبل الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله) للعالمين، واعتبرت أن من جحد ذلك عَمْداً وعِناداً، خرج عن حقيقة الإيمان وصار محروماً من السعادة الأبدية، ولو كان مؤمناً ببقية العقائد الإسلامية كإيمانه بالله تعالى ورسوله، وقائماً بسائر الفرائض الدينية، وذلك لكونه ينكر أصلاً من أصول الدين ألا وهو أصل الإمامة، بعد أن قامت عليه الحجة فيه.

 

و مستند الشيعة الإمامية في عقيدتهم هذه، ليس إلا الأحاديث والأخبار التي جاءت في كتبهم وقالوا بتواتر مضمونها تواتراً معنوياً. وإلا فليس في كتاب الله تعالى ذكرٌ صريحٌ ولا خبرٌ عن إمامة الأئمة الاثني عشر، اللهم إلا بالتأويل والتقدير بالقوّة لبعض الآيات، لحملها على مفاد الأخبار الواردة، لكن مثل هذا التأويل، وطبقاً لصريح آيات القرآن، لا يجوز أبداً، ذلك لأن الله سبحانه وتعالى جعل القرآن كتاباً بيِّناً مفصلاً ونوراً مُبِيْنَاً وهدىً للناس، ويسَّره للذكر واعتبره قابلاً للفهم والتدبر، وفرقاناً يفرق بين الحق والباطل، ومعنى ذلك كله أن القرآن الكريم كتابٌ واضحٌ بيِّنٌ على المسلمين أن يرجعوا إلى بيانه ويتدبّروا معانيه الظاهرة ويفهموه لكي يميزوا به بين الحق والباطل، فما وافقه من حديثٍ أو خبرٍ قبلوه، وما خالفه تركوه، فيجب فهم معاني الأخبار على ضوء ما يقوله القرآن الكريم، لا أن تُحْمَل آيات القرآن ويلوى عنقها لتنطبق على مفاد الأخبار!

 

ولذلك، فيجب القيام بدراسة وتمحيص كاملين للأحاديث والأخبار المتعلقة بالإمامة والنصّ على الأئمة، إذ كيف يسوغ لأحد أن يقلّد في أمر هو من أصول الدين وعليه (كما يُقال) مدار السعادة أو الشقاء الأبديين؟ ولكننا نتساءل ابتداءً: إذا كان القرآن الكريم، رغم كونه تبياناً لكل شيء ورغم ذكره لعديد من فروع المسائل العقائدية والفقهية، ليس فيه أيّ ذكر للأئمة ولنصبهم من قبل الله عز وجل حكَّاماً على العالمين، فكيف يمكن أن يعذب سبحانه أو يثيب على شيء لم يُبَيِّنْه؟ وهو القائل جل جلاله: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ﴾ [الإسراء:15]، والقائل أيضاً: ﴿ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ﴾ [التوبة:115]؟!

 

ولذلك منذ مدة مديدة وأنا أفكر بالقيام بدراسة وبحث شامل حول الأحاديث والأخبار المتعلقة بموضوع الإمامة والنص على الأئمة، لأقدم نتيجة بحثي للأخوة والأصدقاء من أهل التحقيق، الطالبين للحق والباحثين عن الحقيقة، إلا أن صعوبة مثل هذا البحث من جهة، والمشاغل الكثيرة من جهة أخرى، والتعصبات التي ليست في محلها، علاوة على الخوف من هجمات المقلدين، كل ذلك حال بيني وبين ذلك العمل، إلى أن قيض الله تعالى لهذا الأمر الأستاذ الفاضل والمحقق المتتبع حيدر علي قلمداران دامت بركاته، الذي يتمتع حقّاً بهمة عالية، رغم كونه مجهولاً بين كثير من معاصريه، فتجشّم عناء هذا البحث، واستطاع، بحمد الله، أن يوفيه حقه، ووضع أمام أنظار القراء، في هذا الكتاب، النتائج القيمة لبحثه وتحقيقه.

 

ونحن نهيب بكل من يطالع هذا الكتاب أن يتذكر دائما الهدف العظيم لمؤلفه، ألا وهو إزالة سبب أساسي من أسباب الاختلاف والشقاق بين المسلمين وإيجاد الوحدة والتفاهم بينهم، لذا سمى كتابه "طريق الاتحاد".

 

وندعو القارئ لهذا الكتاب أن يطالعه بروحٍ مشبعة بالتجرد والإنصاف والإخلاص في طلب الحقيقة، بعيداً عن التأثُّر بأفكارٍ أو أحكامٍ مسبقة، وعن التعصّب والعناد، لأن التعصّب والعناد يغشيان على البصيرة ويَحُولان دون رؤية الحقائق، وأحياناً يجرّ التعصبُ الإنسانَ إلى مواقف تخالف مبادئه دون أن يشعر، كما هو حاصل لكثير من عوام الشيعة الإمامية الذين جرّهم تعصّبهم لمخالفة حتى أئمتهم من عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عديد من أعمالهم وعقائدهم! ومن جملة ذلك تفرقهم وابتعادهم عن سائر فرق المسلمين وإساءة القول في حقهم، وهو أمر مخالف لسلوك وكلام أمير المؤمنين علي عليه السلام (الذي ورد في الخطبة 127 من نهج البلاغة) حيث قال: [...والزموا السواد الأعظم فإن يد الله مع الجماعة، وإياكم والفرقة! فإن الشاذ من الناس للشيطان، كما أن الشاذ من الغنم للذئب. ألا ومن دعا إلى هذا الشعار (أي شعار الخروج والتحزب والتفرقة في الدين) فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه (أي ولو كنت أنا)].

 

ولقد كان عليه السلام في حياته تجسيداً حيّاً لهذا المبدأ، فلقد حافظ على علاقة طيبة مع الخلفاء الذين سبقوه وشارك في صلاة جمعتهم وجماعاتهم وقدم لهم معونته الفكرية في حلّ ما طرأ من المستجدات والحوادث، وتعامل معهم التعامل الإسلامي الأخوي الذي تقتضيه الأخوَّة في الإيمان، وليس هذا فحسب، بل سمَّى ثلاثةً من أولاده بأسمائهم، فأحد أولاده سماه عمر بن علي والآخر عثمان بن علي وثالث أبا بكر بن علي، كما هو مسطور في كتبنا ككتاب الإرشاد للشيخ المفيد (رحمه الله) وسائر كتب الحديث والتاريخ، وكذلك زوَّجَ ابنته أم كلثوم من الخليفة الثاني عمر رضي الله عنه(3)، وكذلك أثناء محاصرة الثوار لعثمان، كان يحمل له الماء بيده وجعل ابنيه الحسن والحسين يلزمان حراسته، كما أنه كان يذكر الخلفاء بكلماته بالخير ولم يكن أبدا فحّاشاً ولا سبّاباً، لا يمنع ذلك أنه كان يرى نفسه أولى وأعلم وأحق وأليق بخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهم، إلا أنه مع ذلك لم يعتبر خلافتهم غصباً أو كفراً أو باطلاً!.

 

ونذكر هنا بعض ما جاء في كتبنا من كلماته عليه السلام عن الشيخين (رضي الله عنهما)، ففي رسالته التي بعث بها إلى أهالي مصر مع قيس بن سعد بن عبادة واليه على مصر، كما أوردها إبـراهيم بن هلال الثقفي فـي كتـابـه: "الغارات" (ج1/ص210) والسيد علي خان الشوشتري في كتابه " الدرجات الرفيعة " (ص 336) والطبري في تاريخ الأمم والملوك (ج3/ص550) قال: [.. فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه الله عز وجل صلى الله عليه ورحمته وبركاته ثم إن المسلمين استخلفوا به أميرين صالحين عملا بالكتاب والسنة وأحسنا السيرة ولم يعدُوَا لِسُنـَّتِهِ ثم توفّاهما الله عز وجل رضي الله عنهما].

 

وفي الخطبة 228 من نهج البلاغة قال عليه السلام عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب: [..فلقد قوَّم الأود وداوى العمد وأقام السنة وخلَّف الفتنة، ذهب نقيَّ الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرَّها، أدَّى إلى الله طاعته واتَّقاه بحقِّه.]. وجاء كذلك في الخطبة 164 من نهج البلاغة، أنه لما اجتمع الناس إليه وشكوا ما نقموه على عثمان وسألوه مخاطبته لهم واستعتابه لهم، فدخل عليه فقال: [إن الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم، ووالله ما أدري ما أقول لك! ما أعرف شيئا تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه. إنك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه، ولا خلونا بشيء فنبلغكه، وقد رأيتَ كما رأينا، وسمعتَ كما سمعنا، وصحبتَ رسول الله - صلى الله عليه وآله - كما صحبنا. وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب بأولى بعمل الحق منك...] فشهد لهما بأنهما عملا بالحق.

 

بل أكثر من ذلك، فقد جاء في نهج البلاغة أيضاً (الخطبة 206) أنه لما سمع قوماً له يسبّون أهل الشام (من أتباع معاوية) أيام حربهم في صفين، نهاهم عن ذلك وقال: [إني أكره لكم أن تكونوا سـبَّابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم، وذكرتم حالهم، كان أصـوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سـبّكم إيّاهم: اللّهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق من جهله، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به].

 

فما أبعد بعض العوام الجهلة من مدّعي التشيع لآل البيت، الذين لا يتحرّجون في مجالسهم ومنابرهم عن الطعن وإساءة القول بحق الخلفاء وأئمة سائر فرق المسلمين، وتكرار ما وضعته أيدي الغلاة المفرقين المثيرين للفتنة بين المسلمين من أحاديث وأخبار، عن سيرة وتعاليم الأئمة الهداة عليهم السلام!.

 

ومن جملة ما يخالف به فريقٌ من المنتسبين للتشيع لأئمة آلِ بيتِ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سيرةَ الأئمة عليهم السلام، نسبة عديد من الأحكام الفقهية المخالفة لسائر المسلمين إلى الأئمة عليهم السلام ورفض ما نُقِل عنهم في ذلك مما وافق سائر مذاهب المسلمين بحجة أنهم إنما أفتوا به من باب التقية، فحيثما وجدوا نقلين عن أئمة الآل أحدهما يوافق مذاهب السنة وآخر يخالفها أخذوا بالثاني عملا برواية لا تصح وقاعدة خاطئة تقول "خذ ما خالف العامة!"، هذا مع أنهم هم أنفسهم يقررون بأنـه: ... إنما شرعت التقية لحفظ الدين والمذهب، حتى أن الإمام في حالة هتك الدين ونشر البدعة، يقوم بمحاربة ذلك مقدِّماً روحه في هذا الطريق.. لأن الإمام إنما وجد أصلاً لحفظ الدين، فأهمية بقاء الدين أهم من بقائه. فإذا جاز لعوام الناس ارتكاب بعض المعاصي أو ترك بعض الواجبات اضطراراً من باب التقية (أي تفادياً لأذى الأعداء الذي لا يحتمل)، لم يجز ذلك أبداً لمن هو في مقام الإفتاء والإرشاد والمرجعية الدينية للناس لأن تقيته ستؤدي لضلال الناس وفساد عقيدتهم... وقد جاءت روايات كثيرة في كتبنا تبين: أن على العلماء وأئمة الدين أن يحاربوا البدع إذا ظهرت ويظهروا علمهم وإلا فعليهم لعنة الله...(4)، لكنهم عند الإفتاء ينسون هذه القاعدة الذهبية ويحملون كثيراً من أقوال أئمة الآل عليهم السلام التي لا تعجبهم على أنها إنما كانت منهم من باب التقية! فلا يأخذون بها، ولا يفكرون بأن كل عاقل - فضلاً عن أئمة آل البيت العظام - إنما يكفيه، في موضع الخطر والخوف، السكوت، ولا أحد يضطره للإفتاء بعشرات الفتاوى المخالفة لحكم الله تعالى ورسوله وإيقاع أتباعه في الحيرة والضلال!

 

ومن جملة ما خالف به كثير من عوامّ المتبعين للأئمةِ من آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أئمتَهم عليهم السلام أيضاً، ابتداع شعائر وأعمال لا أصل لها في تعاليم الشرع بحجة تعظيم أئمة أهل البيت، واعتبارهم معرفة الأئمة ومحبتهم والاعتقاد بهم كافية للنجاة، في حين أن الأئمة من آل البيت عليهم السلام لم تكن دعوتهم لأنفسهم ولا لتمجيد أشخاصهم، بل كانت دعوتهم، إحياءً لدعوة نبي الإسلام عليه وآله الصلاة والسلام في الدعوة إلى الله تعالى وتعريف الناس بعقائد الإيمان وتشريعات الدين، وأن طريق النجاة منحصر بالإيمان والتقوى والعمل الصالح لا غير.

 

وحاصل الكلام أننا نأمل أن يقوم طالبوا الهداية والحق، بمطالعة هذا الكتاب القيِّم ليستيقظوا من غفلتهم، ولا ينخدعوا بتهويلات بعض المغالين، أو بعض المتاجرين بالدين، الذين يسارعون إلى تكذيب وتكفير كل من يجتهد ويبدي رأياً جديداً خلاف المشهور أو يكتب أو يقول كلمة حق، ونهيب بكل من يملك القدرة، أن يساعد على طبع هذا الكتاب ونشره، لينصر بذلك دين الله، ويساهم في إصلاح ذات بين المسلمين، وإزالة أهم سبب من أسباب سوء الظن والعداوة والبغضاء فيما بينهم، تلك العداوة التي لا يعلم إلا الله كم جرت من الويلات على المسلمين وكم أشعلت بينهم من حروب وكم شغلتهم في صراعات وكتابات وعصبيَّات لا طائل تحتها عبر تاريخهم الطويل.

 

وفي الختام نقول، بكلام موجز، إن كتاب الله المنزَّل المبارك، إنما نزل ليبين للإنسان طريق السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة، وهو إن اكتفى في بعض فروع الدين بالإشارة، موكلاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم العملية تفصيل ما أوجزه وبيانه، فإنه - ولا بد - بيَّن وكرَّر بكل وضوح: أصول الدين وأركان الإيمان التي هي مناط الكفر أو الإيمان وعليها مدار النجاة أو الهلاك، فقال عزّ من قائل: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ..  ﴾ [البقرة:285]، وقال أيضاً: ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ..  ﴾ [البقرة:177]، وقال سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ..  ﴾ [الحديد:19] وقال جلّ شأنه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴾ [النساء:136]. فهذه هي أركان الإيمان التي أمرنا الله عز وجل بالإيمان بها وجعل منكر أحدها كافراً من الضالين وهي أن نؤمن بالله تعالى الواحد الأحد وباليوم الآخر وبملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله.

 

ولم يأت الله عز وجل، في كتابه، الذي وصفه بأنه تبيانٌ لكل شيء، على الإمامة ولا على الإيمان بأئمَّةٍ معينين مخصوصين بأي ذكرٍ، فلا يحقّ لأي أحدٍ بعد ذلك أن يأتي ويزيد هذه الأمور على ما ذكره الله من أصول الدين وأركان اليقين، إذ من البديهي أن لو كان الإيمان بخلفاء أو أئمة معينين (سواء كانوا منصوصاً عليهم ومنصوبين من قبل الله أم غير منصوص عليهم) أمراً أساسيّاً من أمور الدين ومعرفتُهُم شرطاً لازماً للإسلام والإيمان، لَذَكَرَ اللهُ سبحانه وتعالى ذلك بكل صـراحة ووضـوح في كتابه الحكيم، فلما لم يفعل عـُلِمَ أن مـعـرفةَ ذلـك والإيمانَ به ليس من أصول الدين اللازمة. والسلام على من اتبع الهدى.

 

 

خادم الشريعة

أبو الفضل بن الرضا البرقعي

 

 الهوامش:

 (3) هذا التزويج منصوصٌ عليه في كتاب "الإرشاد" للشيخ المفيد، وفي "وسائل الشيعة" للحر العاملي، وغيرها من المراجع الشيعية المعتبرة. (ت)

(4)  اقتباس من كتاب:  آية الله الشيخ علي الطهراني، الصفحة 32 فما بعد، باختصار وتصرف يسير.