أي القولين نختار؟

 

هذه الآيات وعشرات من الآيات الأخرى(101) التي نزلت في كتاب المسلمين السماوي في مدح وتمجيد أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأبرزهم المهاجرون والأنصار، أمام عيني كل مسلم عالم بالقرآن ومؤمن بما فيه؛ تعارض بشدة تلك الأحاديث التي تدعي ارتداد أغلب المسلمين وعودتهم إلى الكفر، فور رحلة رسول الله ومفارقته للدنيا، إلا بضعة أفراد منهم فقط! أي الثلاثة أو السبعة الذين بقوا على إيمانهم بالخلافة المنصوصة لعلي!

 

إن المحقق المنصف المتجرّد عن العصبية والتقليد لا يمكن أن يصدق تلك الأحاديث ولا ما قيل عن مخالفة المهاجرين والأنصار للخلافة المنصوص عليها، لأنه إما أن تكون هذه الآيات من عند الله أو لا تكون، فإن لم تكن من عند الله فالقرآن - والعياذ بالله - من اختلاق وتلفيق غير الله، وإذا صار القرآن من اختلاق وتلفيق غير الله فمعنى هذا انهدام الإسلام، المبتني على القرآن، من أساسه، وإذا انهدم وانهار الإسلام، الذي هو الأصل، فما قيمة إثبات الخلافة المنصوص عليها أو غير المنصوص عليها وما هي إلا فرع لذلك الأصل؟ هل هذا إلا كما قال الشاعر:

 

خانه از باي بست ويران اسـت          خواجه در بند نقش ايوانست

 

أي: البيت خَرِبٌ من قواعده          و الخواجه مشغول بزخرفة شرفته!

 

و أما إن كان القرآن من عند الله، وهو قطعا كذلك، وإن كان الله سبحانه وتعالى عالم بالغيب والشهادة عليم بذات الصدور، وهو قطعا كذلك، إذن فهو يعلم بحقيقة من يمدحه في كتابه ويبشره بالفوز والفلاح، عندئذ يجب أن يكون موقفنا واضحا من الآيات الكثيرة مثل قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ ءَاوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال:74]، ﴿ و أُوْلَـئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ ﴾ ﴿ وأُوْلَـئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ ﴿ وأولـئك لهم الخيرات وأولـئك هم المفلحون ﴾ ﴿ كنتم خير أمـة ﴾ ﴿ وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ﴾ [الفتح:26] ﴿ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة:100]، وعشرات الآيات الأخرى.. ونعود فنسأل هل كان لتلك الآيات مصاديق في عالم الخارج أم لا؟ فإن كان يوجد لها مصاديق فمن هم؟ ألم يكونوا نفس الذين اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة لنصب الخليفة؟ فهل كان الله تعالى، الذي امتدحهم وأثنى عليهم، عالما بسرائرهم وضمائرهم خبيرا بماضيهم ومستقبلهم أم لا؟ بديهي أن الشق الثاني من السؤال لا يمكن لمؤمن بالله أن يلتزم به "تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً"! وأما إن كان عليماً خبيراً، وهو قطعاً كذلك، فمن يستطيع أن يدعي أن الله العليم الخبير مدحهم وأثنى عليهم (وشهد لهم بصدق الإيمان ووعدهم بالجنات والرضوان) لكنهم ارتدوا، فور وفاة نبيهم، على أعقابهم كفاراً (خونة) وجحدوا أمر الله تعالى بتأمير علي عليه السلام عليهم؟!(102). ذلك لأن الله تعالى، الذي يعلم الغيب ويعلم فيما إذا كان عبدٌ من عباده سيرتكب من الأعمال في المستقبل ما يحبط أجره ويبطل سوابقه الصالحة، إذا قال عن فلان أنه مفلح وفائز وأعددت له الجنات، كان ذلك دليلاً قاطعاً على أن ذلك العبد لن يرتكب عملا يمنعه من الدخول في الجنة وأن عثراته ستكون مغفورة.

 

ألم يكن الله تعالى الحكيم العليم الخبير يعلم أن أصحاب نبيه لم يكونوا مهتمين بصدق بحقائق الدين بل قبلوه قبولا ظاهريا سطحيا ومتزلزلا - كما تدعيه الروايات التي وضعها الغلاة المندسّين بين شيعة آل البيت الأطهار - بل طبقاً لبعض رواياتهم كان أولـئك الصحابة في نفس زمن حياة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قد شكلوا زمراً ومجموعاتٍ سريةً وعقدوا فيما بينهم عهوداً وكتبوا صحيفةً ملعونةً أودعوها الكعبة!، وأنه منذ أول يوم تظاهروا فيه بالدخول في الإسلام لم يكن لهم هدف سوى الوصول للإمارة والحكومة! وأن قلبهم كان طافحاً ببغض أهل البيت وبمجرّد أن ارتحل النبي ارتدوا على أعقابهم وأنكروا أهم أصل من أصول الدين وهو الإمامة المنصوص عليها من الله؟! فكيف إذن أنزل تعالى في شأنهم كل آيات الثناء والمديح والشهادة بالإيمان والفوز والفلاح تلك؟! آيات تبقى خالدة إلى يوم القيامة يتلوها المؤمنون آناء الليل وأطراف النهار يحبون بسببها المهاجرين الأنصار ويغبطونهم على إيمانهم وفلاحهم.

 

أجل إن تصديق رواية لما قبض النبي ارتد الناس إلا ثلاثة (أو سبعة)... وأمثالها يؤدي إلى تكذيب جميع الآيات القرآنية الكريمة السابقة، أو إلى اتباع البدعة التي وضعها بعض أعداء الإسلام لإسقاط الكتاب المجيد عن الحجية، بادعائهم أن كتاب الله غير قابل للفهم البشري وأننا لا نستطيع أن نفهم المراد الحقيقي منه! وأن ظواهره غير مرادة، وعندئذ يفتح الباب للباطنية الذين يفسرون القرآن على أهوائهم فيأتون بغرائب وأباطيل لم ينـزّل الله بها من سلطان!

 

أجل إن الإصرار على صحّة أمثال تلك الروايات، يلزم منه اعتبار تلك الآيات القرآنية الكريمة إما خاطئة - والعياذ بالله - أو غير مفهومة، وبالتالي ففاعل ذلك يغفل - أو يتغافل - عن أنه بإصراره على إثبات الإمامة المنصوص عليها لعلي عليه السلام أثبت - والعياذ بالله - بطلان معجزة الرسالة الكبرى وبالتالي أثبت كذب الإسلامِ ونبوةِ خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم)!! (و وقع في المثل القائل جاء ليكحِّلها فأعماها!). لأنه إذا كان رد خلافة علي ارتداداً كما تصرِّح به تلك الروايات التي تقول: لما قُبِضَ النبيّ ارتـدّ الناس على أعقابهم كفَّاراً إلا ثلاثة، ونعلم أن أكثر صحابة النبي بل كلهم بقوا على بيعتهم لأبي بكر، أي بقوا على ذلك الارتداد المزعوم(!) - والعياذ بالله - وماتوا عليه، فطبقاً لقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُو كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة:217]، سيكونون جميعاً قد حبطت أعمالهم وسيصيرون إلى نار جهنم خالدين فيها أبداً، إلا ثلاثة نفر!! أولـئك الثلاثة الذين تدل سيرتهم، للأسف أو لحسن الحظ، على أن موقفهم ورأيهم في المسألة كان نفس رأي وموقف سائر أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)!! وذلك أن المقداد رضي الله عنه الذي ذكر في بعض الروايات أنه كان أثبت قدما من سلمان وأبي ذر (رضي الله عنهما) في أمر خلافة علي بعد النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، هو الشخص ذاته الذي - طبقاً لوصية عمر رضي الله عنه - كان عليه مهمة التعاون والإشراف على أبي طلحة (زيد بن سهل) الأنصاري في أمر تعيين الخليفة من بين الستة: علي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان، حيث أمر عمر رضي الله عنه أبا طلحة أن ينظرهم ثلاثة أيام فإن اتفقوا على رجل منهم وأبى واحدٌ أن يَضرِبَ عُنُقَه وإن اتفق أربعة وأبى اثنان أن يضرب عُنُقَهما وإن اختلفوا جميعاً بعد المدة المحددة أن يضرب أعناقهم جميعاً(103).

 

كما أن سلمان رضي الله عنه كان والياً على المدائن من قِبَلِ عمر رضي الله عنه لعدة سنين ولم يُؤْثَر عنه من سيرته المعروفة الواضحة، أدنى اعتراض على خلافة الشيخين (رضي الله عنهما).

 

فبعد كل ذلك هل يمكن لأي مسلمٍ مؤمنٍ بالقرآن أن يعير مفاد تلك الروايات أدنى التفات؟ ألا ينبغي على كل مؤمن بالقرآن، بينه وبين الله وأمام حكم وجدانه ودينه، - وعملا بالأمر الصريح لأئمة آل البيت عليهم السلام الذين أكدوا مراراً أن ما خالف القرآن من الأخبار المنقولة فهو زخرف وليس عنهم وينبغي أن يضرب به عرض الحائط(104) - أن يحارب ويكذِّب بشدة وبكل ما أوتي من طاقة ووسع أمثال تلك الأحاديث الموضوعة المكذوبة.

 

لو ألقيت نظرة، أيها القارئ الكريم، على التاريخ الدموي المخزي المليء بالعداوة والخصومة والفرقة، الذي أوجدته تلك الروايات وأمثالها بين المسلمين، لأدركت أن واضعي أمثال تلك الروايات، ومختلقي مثل تلك الأحاديث، هم بلا شك ولا ريب من أشد أعداء الإسلام، أو أنهم أشخاص جهلة كان يحركهم ويحرضهم أعداء الإسلام ليوقعوا الفرقة بين المسلمين، حتى يأتي مثل هذا اليوم الذي نرى فيه المسلمين، على كثرة عددهم وكون معظمهم يسكن في أفضل نقاط المعمورة، ومع وجود كل الوصايا والتأكيدات الإلـهية الآمرة بالاتحاد والاتفاق الناهية عن الفرقة والخلاف، على هذه الدرجة من الذلة والمهانة والضعف والتأخُّر، التي يندر أن يكون لها نظير لدى أي شعب من شعوب الدنيا تملك ما يملكه المسلمون، وأصغر نموذج على ذلك سيطرة حفنة من اليهود عليهم واغتصابهم أرضهم...

 

أجل، إن كل هذا من بركات أو بالأحرى من الآثار المدمِّرة لأمثال تلك الروايات التي وضعها متطرفون غلاة بعيدون عن الإسلام الحقيقي وروح الدين! روايات أوجدتها وابتدعتها السياسات والأهواء، أو بثها أعداء الإسـلام وغـذّوها وروَّجوا لها.

 

الهوامش:

(101) كقوله تعالى: ﴿ لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. أَعَدَّ الله لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ التوبة /88 - 89، وقوله تعالى: ﴿ وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ﴾ التوبة/ 92، وقوله سبحانه: ﴿ إِنَّ الله يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الله لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا الله...(إلى قوله) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وللهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ الحج /38 - 41، وقوله سبحانه: ﴿ ...لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ الله الْحُسْنَى وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ الحديد/10، وقوله تعالى: ﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أَفْوَاجًا ﴾  النصر/2، ومثل ذلك كثير. (ت) 

 

(102) هناك عدة نقاط ينبغي التنبه إليها في موضوع موقف الأنصار في قضية السقيفة ودلالاته: أولا: لو كان هناك أمر صريح من الله تعالى ورسوله بخلافة علي (ع)، فلماذا قام الأنصار الذين قال الله تعالى عنهم:  ﴿  وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ  ﴾ الأنفال/74، والذين قال عنهم الرسول  صلى الله عليه وسلم : لو أن الأنصار سلكوا وادياً أو شعباً لسلكت وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار (المصنَّف، عبد الرزاق الصنعاني، تحقيق الأعظمي، ج 11/ ص 62) وقال في شأنهم: اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار! (المصنَّف: ج11/ص 62)، لماذا رشحوا "سعد بن عبادة" زعيم الخزرج للخلافة؟  ألم يسمعوا أمر الله تعالى ورسوله حول نصب علي (ع)؟!  ثانيا: ولماذا لم يقم الأنصار، بعد هزيمتهم السياسية أمام جناح المهاجرين وبعد انقطاع أملهم في إحراز منصب الخلافة، لماذا لم يقولوا: إذن على الأقل لنبايع من نصبه الله تعالى ورسوله إماماً علينا، خاصة أن علياً كان كالرسول من حماة الأنصار ومحبيهم، وأكثر المهاجرين قرباً منهم؟!  ولا ننسى أن انتخاب الخليفة إنما تمَّ في المدينة، أي في المكان الذي كان فيه المهاجرون وأهل مكة أقلية تفتقر للشوكة السياسية، فإذا كان التنافس القبلي بين المهاجرين لا سيما بين الجناح الأموي... وبني هاشم - كما يقال - هو الباعث لسلب الحق الإلهي لعلي (ع) في الخلافة، فمن البديهي أن الأنصار لم يكن عندهم هذا الدافع وبالتالي كانوا يستطيعون بكل سهولة أن يوقفوا المهاجرين عند حدهم ويمنعوا حصول مثل تلك البدعة في الدين!؟ ثالثا: ولماذا اقتصر الكلام في النقاش والتفاوض، الذي تم في السقيفة، على بيان أفضلية الأنصار على المهاجرين بسبب خدماتهم للإسلام أو بيان أفضلية المهاجرين على الأنصار لكونهم عشيرة الرسول ومن قريش وأول من آمن به، ولم يأت أحد على موضوع النص النبوي على الخلافة! وحتى قبيلة  الأوس التي لم تكن قد  رشحت أحداً للخلافة وكان لسانهم أطول في مجادلة المهاجرين والانتصار للأنصار، لم يذكروا لدحض ما أراده المهاجرون أي إشارة للنص على علي (ع)؟! ألا يؤكد كل ذلك بكل وضوح على عدم وجود هذا النص والتعيين الصريح؟! (م)

 

(103) راجع ص 42 من هذا الكتاب، وانظر تاريخ الأمم والملوك للطبري: ج 3 /ص 294-295 (ت)

 

(104) أخرج الكليني في الكافي روايات عدة عن الصادق وغيره من الأئمة عليهم السلام تفيد أن شرط قبول الحديث أن لا يخالف القرآن: انظر الحديث رقم 183 والأحاديث من 198 إلى 203 (أصول الكافي: ج 1/ص60، الحديث الخامس، وص 69 الأحاديث من الأول للسادس) (م)