كلمة إلى قارئ الكتاب

 

أيها القارئ المحترم! اعلم أن العبادات - بإجماع كافَّة علماء الإسلام- توقيفية، أي لا يجوز أداء أي عبادة إلا ما أذن الله به وشرعه لنا وعلّمنا إياه رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

 

لذا قد تجد في بعض مطالب الكتاب أموراً غير مألوفة بالنسبة إليك [قد يصدمك بعضها]، فرجائي منك أن تتأمَّل فيها بكل جدِّيَّة وأن تُفَكِّر في كلِّ عمل تقوم به بقصد القربة إلى الله وتنتبه إلى دليله الشرعي، وبحكم قوله تعالى: ﴿ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ﴾ [الإسراء:36]، عليك أن تجتنب كلَّ عمل ليس له مستندٌ قويمٌ ولا دليلٌ صحيحٌ على مشروعيَّته، ومن جملة ذلك شدّ الرحال لزيارات المراقد والتوسّل بغير الله والنذر إلى غيره تعالى و......

 

آمل أن يدفعك هذا الكتاب إلى إعادة النظر -على أقلِّ تقدير- في الأمور التي اعتدتَ على فعلها دون دليل شرعي متقن واعتقدتَ جوازها بل استحبابها.

 

وما توفيقنا إلا بالله، آملاً من الله تعالى أن يجعل هذه الرسالة في ميزان حسنات هذا العبد الفقير وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

خادم الشريعة المطهرة

 

السيد أبو الفضل بن الرضا البرقعي

 

2/9/1368 هـ ش

الموافق لـ 23/11/ 1989م