الزيارة الجامعة

 

قبل إنهاء الكتاب من المناسب أن نُلقي نظرةً سريعةًَ على الزيارة الجامعة التي تحظى بشهرة واعتبار بين العوام بله بين جماعة من العلماء. نقل المجلسيُّ هذه الزيارة من كتب الشيخ الصدوق [الذي أسندها إلى الإمام الهادي عليه السلام]. وقد قام الأستاذ المجاهد قلمداران رحمه الله بتحقيق سندها في كتابه حول زيارة المزارات، فلا حاجة إلى إعادة ما ذكره بشأن سندها، لذا سنهتم بتمحيص ونقد بعض ما جاء في متنها.

 

قال المجلسيُّ بعد ذكره هذه الزيارة: إنَّها أصحُّ الزياراتِ سنداً وأعمُّها مورداً وأفصحها لفظاً وأبلغها معنىً وأعلاها شأناً!!(227).

 

أولاً: كما ذكرتُ سابقاً ألّف السيد المرتضى زيارة أوردها المجلسيُّ تحت رقم 38، وهي تتمتع بسلاسة في التعبير وجمال في العبارات جَعَلَتْ المجلسيَّ يعتبر ألفاظها شافية رغم قوله بأنها حسب الظاهر من تأليف السيد المرتضى والشيخ المفيد. وزيارة السيد المرتضى في الواقع أفصح وأجمل وأكثر تأثيراً وما فيها من ثناء أوقع في القلب من هذه الزيارة، وبالتالي فمجرد فصاحة وبلاغة متن زيارة لا يكفي وحده دليلاً على أنها من كلام إمام من الأئمة عليهم السلام.

 

ثانياً: من المستحيل أن يدعو أي إمام من أئمة أهل البيت -الذين كانوا جميعاً في قمّة التواضع ونكران الذات والذين كانوا ينهون بشدة عن العجب بالنفس وعن الإغراق في المديح - أتباعه إلى المجيء لزيارته وتلاوة صفحات طويلة من عبارات الغلوّ والإغراق في الإطراء والمديح [المتجاوز لحدود الشرع] كي يرضى عن الزائر ويشفع له!

 

ثالثاً: من المعروف أن الحكومة الصفويَّة كانت تميل - تحقيقاً لمقاصد سياسية- إلى بث روح الغلوّ والمبالغة في صفات العظماء بما في ذلك عظماء الدين وأن يروج ذلك بين الناس. والمجلسيُّ إضافةً إلى أنه نشأ وترعرع في مثل ذلك الجوّ، كان نفسه أحدَ المبرِّرين لحكم أولئك الأفراد الفاسدين عديمي الأهلية مثل الشاه سليمان والسلطان حسين الصفَويَّيْن، مُضْفِيَاً عليهم صفة الشرعيَّة، إذْ كان يبالغ في مدحهم وتمجيدهم(228)، وكان لهذا العمل، بالطَّبع، آثارٌ سلبيَّةٌ على روحيَّته جعل هذه الزيارة غير المناسبة والبعيدة عن روح الشرع تبدو في نظره جيِّدةً ومقبولةً، ولكننا سنثبت أن بعض جملها مخالف للقرآن والعقل والتاريخ ومن المحال أن يكون الإمام الهادي عليه السلام قد أمر بقراءتها:

 

ألف) تخاطب الزيارة الأئمَّة من آل محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم بعبارة: موضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي، هذا في حين أن مثل هذه الأوصاف تختصُّ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقط، أما الآخرون فمهما علا شأنهم ليسوا موضعاً للرسالة ومختلفاً للملائكة ومهبطاً للوحي. هذا رغم أن المتعصِّبين الغلاة يجيدون توجيه وتبرير مثل هذه الجملة بتأويلات باردة تصرفها عن معناها الصريح الواضح إلى احتمالات عجيبة بعيدة عن الذهن وإلى معان ملتوية!

 

ب) وجاء في الزيارة خطابٌ للأئمَّة: أقمتم حدوده، هذا في حين أننا نعلم جيداً أن هذا يخالف بكل وضوح مسلمات التاريخ، إذ إن الأئمة الكرام عليهم السلام - باستثناء الإمام عليّ والإمام الحسن عليهما السلام- لم يكونوا مع شديد الأسف مبسوطي اليد ولم تُتح لهم فرصة وإمكانية إقامة الحدود الإلهية.

 

ج) بمعزل عن وصف هذه الزيارة - كما تفعل كثير من الزيارات أو الروايات والأدعية الموضوعة الأخرى- للأئمَّة بأنهم بقية الله ممَّا بينَّا عدم صحته في تفسيرنا للآية 33 من سورة الأحزاب في تفسيرنا تابشى از قرآن (أي إشعاع من القرآن)، فإن هذه الزيارة - شأنها شأن عدد من الزيارات الموضوعة الأخرى- تخاطب الأئمَّة بعبارة إياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم!! وهذا كلام مضادٌّ لكثير من آيات القرآن الكريم البيِّنة الواضحة مثل:

 

﴿ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام:52].

 

﴿ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ﴾ [الرعد:40].

 

﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء:47].

 

﴿ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴾ [الشعراء:113].

 

﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾ [الغاشية:25-26].

 

د) هل يعتقد العلماء الذين يروّجون لهذا الدعاء أو هذه الزيارة ويوصون العامة بقراءتها بمفادها حقيقةً؟ فقد جاء في هذه الزيارة: ومن جحدكم كافر! فالآن نسأل: إن جميع مسلمي العالم - باستثناء الشيعة الاثني عشرية والشيعة الإسماعيلية (=الذين يؤمنون بسبعة أئمّة)- رغم احترامهم لأئمة أهل البيت - عليهم السلام- إلا أنهم ينكرون أن يكون أولئك الأئمّة الكرام منصوصاً عليهم من عند الله ومنصّبين من قبل الله ورسوله، فهل أنهم بذلك يكونون جاحدين للأئمَّة وبالتالي كافرين؟ فإن كانوا كذلك فكيف تَدْعُون في أغلب الأوقات إلى الوحدة الإسلامية والاتفاق مع سائر المسلمين؟ هل تريدون التوحّد مع الكفّار؟!

 

يقول الإمام الصادق (ع): عودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، واشهدوا لهم وعليهم، وصلوا معهم في مساجدهم(229)، ويقول الإمام الكاظم (ع): صلى حسنٌ وحسينٌ خلف مروان ونحن نصلي معهم.(230)، فهل يمكن الاقتداء بالكفّار؟

 

والإمامِ [علي بن محمَّد] الهادي (ع) - الذي تُنْسَبُ هذه الزيارة الجامعة إليه - هو ابن الإمام محمد بن علي التقي المعروف بالإمام الجواد (ع) [الإمام التاسع من الأئمة الاثني عشر] الذي قَبِلَ مصاهرة الخليفة العباسي المأمون [وتزوَّج من ابنة الخليفة أم الفضل]، فكيف يمكن لابنه الإمام الهادي (ع) أن يعتبر من جحد الأئمّة كافراً؟ هل تُراه كان يعتقد أن أباه صاهر كافراً؟!

 

هـ) وجاء في الزيارة: فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين، وأعلى منازل المقربين، وأرفع درجات المرسلين، حيث لا يلحقه لاحق، ولا يفوقه فايق، ولا يسبقه سابق، ولا يطمع في إدراكه طامع، حتى لا يبقى ملك مقرب، ولا نبيٌّ مرسل، ولا صدِّيقٌ ولا شهيد ولا عالم ولا جاهل، ولا دنيٌّ ولا فاضلٌ، ولا مؤمنٌ صالحٌ ولا فاجرٌ طالحٌ، ولا جبَّارٌ عنيدٌ، ولا شيطانٌ مَريدٌ، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد إلا عرَّفهم جلالة أمركم، وعظم خطركم، وكبر شأنكم، وتمام نوركم، وصدق مقاعدكم، وثبات مقامكم، وشرف محلكم، ومنزلتكم عنده، وكرامتكم عليه، وخاصّتكم لديه، وقرب منزلتكم منه.(231).

 

هذه الجمل لا مستند شرعيَّ لها ولا دليل على صحَّتها، بل الدليلُ على خلافها لأن كلَّ إمامٍ لا بدَّ عليه أن يؤمن بالمرسلين ويكون تابعاً للأنبياء. وأمير المؤمنين عليٌّ (ع) ذاتُهُ كان يقول: نَظَرْتُ إِلَى كِتَابِ الله ومَا وَضَعَ لَنَا وأَمَرَنَا بِالحُكْمِ بِهِ فَاتَّبَعْتُهُ ومَا اسْتَنَّ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله) فَاقْتَدَيْتُهُ(232).

 

وبعد أن ضربه ابن ملجم قال في وصيته لابنه الحسن (ع): أَمَّا وَصِيَّتِي فالله لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ومُحَمَّداً صلى الله عليه وآله فَلا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ وأَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ وخَلاكُمْ ذَمٌّ(233).

 

وبالتالي فلا يمكن أن يكون التابع أعلى مقاماً من المتبوع. ولا أدري لماذا يلزم علماؤنا الصمت أمام هذه الزيارات المغالية، في حين أنهم يجمعون جميعاً على أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أعلى رتبة من الأئمة عليهم السلام.

 

ونسأل كذلك: كيف يمكن أن تكون منزلة الإمام أعلى وأرفع من جميع الملائكة المقرَّبين، مع أن أحد الملائكة المقرَّبين هو جبريل عليه السلام، الذي وصفه ربه بصفات مثل: ﴿ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ﴾ [التكوير:20-21]، وجعله معلِّماً لخاتم النبيِّين صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ﴿ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ﴾ [النجم:5]. فبناء على هذه الآيات كان جبريل عليه السلام معلّماً للنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، والنبيُّ كان معلّماً لعليٍّ بإقرار أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام نفسه، فكيف يكون مقام تلميذ النبيِّ الأكرم أعلى مقاماً من معلّم معلِّمه؟! ثم من أي آية أو دليل شرعي استنبط واضع هذه الزيارة أن أحد أتباع النبي الأكرم أرفع وأعلى مقاماً من جميع الملائكة والأنبياء؟! أليس هذا ادعاء بلا دليل وافتراء على الله ودينه؟ ألم يقل الله تعالى: ﴿ لا تَفْتَرُوا عَلَى الله كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ﴾ [طه:61]، وقال: ﴿ تَالله لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ﴾ [النحل:56]؟ فلماذا إذن تسمحون بقراء ة مثل هذا الافتراء عند مزار أئمة الدين الكبار؟ ألا تستحيون من الله الحاضر الناظر الرقيب عليكم؟!

 

لقد لام الله تعالى في مواضع عديدة من القرآن من ينسبون إلى الله شيئاً دون دليل ونهاهم عن هذا العمل وحرّمه فقال مثلاً: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف:33].

 

إننا نعتقد أن الإمام الهادي (ع) لم يوصِ بقراءة هذه الزيارة بل اختلقها أحد الرواة الغلاة الذين وسوس لهم الشيطان، وهو مما ينطبق عليه قوله تعالى: ﴿ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة:168-169].

 

ثم يقول واضع الزيارة واصفاً مقام الأئمّة: حيث لا يلحقه لاحق ولا يسبقه سابق ولا يطمع في إدراكه طامع! فلنا أن نسأل: هل كان مقام الأئمة الرفيع نتيجةَ إيمانهم وعملهم الصالح وجهادهم وكدحهم إلى الله أم كان فضلاً إلهياً وجبراً من عنده؟ إذا كان فضلاً وجبراً من الله فلن يكون عندئذ للأئمة أي فضل، لأنهم - حسب هذا الفرض- لم يصلوا إلى هذا المقام بفضل إيمانهم وعملهم بل لأن الله جعلهم كذلك، شأنهم في ذلك شأن سائر المخلوقات من الأنهار والجبال والنباتات التي جعلها الله مطيعةً لأمره لا تملك إلا الانصياع لمراد الله وطاعته، أما إذا كان وصولهم إلى تلك المقامات العالية والقرب الإلهي منوطٌ - كما يقول الأئمة عليهم السلام أنفسهم - بعملهم وسعيهم فعندئذٍ يجب أن نقول: إنَّ كلَّ من سعى وأطاع الله ورسوله بإخلاص سيصل إلى مقام القرب الإلهي وينعم به، كما قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ الله وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً ﴾ [النساء:69].

 

وعندما قال رجل للإمام الرضا عليه السلام: والله ما على وجه الأرض أشرف منك أباً، فقال: التقوى شرَّفهم وطاعة الله أحظتهم. فقال له آخر: أنت والله خير الناس، فقال له: لا تحلف يا هذا! خيرٌ منِّي مَنْ كان اتقى لله تعالى وأطوع له، والله ما نُسِخَت هذه الآية: ﴿ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحجرات:13](234).

 

ثم جاء في الزيارة: حتى لا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صديق ولا شهيد ولا عالم، ولا جاهل، ولا دني ولا فاضل، ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح، ولا جبار عنيد، ولا شيطان مريد، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد إلا عرفهم جلالة أمركم، وعظم خطركم، وكبر شأنكم، وتمام نوركم، وصدق مقاعدكم، وثبات مقامكم، وشرف محلكم، ومنزلتكم عنده، وكرامتكم عليه، وخاصتكم لديه، وقرب منزلتكم منه.

 

فنقول: هل السلاطين الجبابرة العنيدين مثل جنكيز خان وتيمور لنك ولينين واستالين وهتلر وجانسون و..... عرفوا شأن الأئمة وتمام نورهم وثبات مقاماتهم، كما عرف كل شيطان مريد مقامات الأئمة ومنزلتهم؟! إن لم يكن كذلك فما هذه الدعاوي أو الأكاذيب الفاقعة؟ ولماذا نقبل كل ما رواه المجلسيّ أو ابن طاووس أو.....؟ فإن لم تكونوا تقبلون بهذه الأقاويل فلماذا لا تُطْلِعون عامة الناس على ذلك؟!

 

إن الانتقادات الموجَّهة إلى عبارات هذه الزيارة أكثر مما ذكرناه بكثير ولكن حالي هذه الأيام وما أشعر به من فقدان الأمن والتشرّد عن المنزل إضافةً إلى ضعف الشيخوخة وآثار السجن والنفي والإبعاد لا تسمح لي بتفصيل أكثر مما ذكرت.

 

الهوامش:

(227) بحار الأنوار،  ج 99/ص 145، من الطبعة الجديدة. (المترجم)

 

(228) على سبيل المثال يقول المجلسيُّ في مقدمة كتابه المعروف زاد المعاد (بالفارسية) ما ترجمته: ﴿ ....ولما كان إنهاء هذه الرسالة وابتداء واختتام هذه العجالة قد تمّ في عهد دولة العدالة وأواني سلطنة السعادة للحضرة العليا سيد سلاطين الزمان ورأس سادة العصر عصارة أوراق الملة والدين ونقاوة أحفاد سيد المرسلين بستان الورد المصطفوي ومنارة الأسرة المرتضوية.... (إلى قوله): مؤسس قواعد الملة والدين ومروّج شريعة آبائه الطاهرين، حياض ساحة بلاطه ملاذ الخلائق وطافحة بتقبيل شفاه سلاطين زمانه، لسان حالها وهي تحطّ رحالها في الصرح الممَرَّد لعزّته وجلاله: قد مسَّنا الضُّرُّ أيُّها العزيز، أعني السلطان الأعظم والخاقان الأعدل الأكرم ملجأ الأكاسرة وملاذ القياصرة محيي مراسم الشريعة الغرّاء ومشيّد قواعد الملة البيضاء السلطان ابن السلطان والخاقان ابن الخاقان الشاه سلطان حسين الموسوي الحسيني الصفوي بهادر خان لا زالت رايات دولته مرفوعة وهامات أعدائه مقموعة...الخ ﴾!! (المترجم)

 

(229) وسائل الشيعة، ج5/ ص 382، حديث رقم 8.

 

(230) وسائل الشيعة، ج5/ ص 383، حديث رقم 9.

 

(231) بحار الأنوار، ج 99/ ص 130. (المترجم)

 

(232) نهج البلاغة، الخطبة 205.

 

(233) نهج البلاغة، الخطبة 149.

 

(234) الشيخ الصدوق، عيون أخبار الرضا، 58- باب قول الرضا لأخيه زيد بن موسى..، الحديث رقم 10.