باب 22-الزيارة في التقية وتجويز إنشاء الزيارة

 

روى المجلسيُّ وآخرون عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: تقول عند قبر الحسين (ع) ما أحببت!!(226).

 

هنا يُنسب إلى الإمام إجازته للزائر أن يقول كل ما أحب قوله! وبناء على هذا فجميع الزيارات التي نسجها الغلاة ووضعوا ألفاظها المخالفة للشرع تستمد مشروعيتها من هذه الجملة التي تسمح للزائر أن يقول ما حلا له وما أحب قوله ولو كان كلامه يتضمن عقائد خرافية تضلّ الناس وتجعل الأجيال اللاحقة تظن أن زياراتهم مسندة وموثّقة، وهذا منشأ الفساد.

 

في نظرنا أن منشأ كل تلك العبارات الكفرية والأوهام الشركية التي انتشرت في متون الزيارات الموضوعة هو هذه الجملة: تقول ما أحببت، ولعلَّ هذا ما جعل الحاج الشيخ عباس القمي وأمثاله يظنون أن لتلك الزيارات وجهاً شرعيّاً لذا أوردها في كتابه مفاتيح الجنان أو الكتب المشابهة الأخرى.

 

إلى هنا نكتفي بما ذكرناه من زيارات مشهورة ومهمّة لدى العلماء ونعتقد أنه قد تبيَّن للقارئ المنصف أن متونها باطلة وأنها في الواقع افتراء على أئمة أهل البيت عليهم السلام.

 

وبالطبع فإن أسانيد تلك الزيارات أسانيد غاية في الوهن والتهافت وقد حقَّقْتُ في جميع أسانيدها فلم أجد أيَّ سندٍ منها خالياً من العيب بل جميعها بلا استثناء يتضمَّن راويين أو راوياً واحداً على الأقل ضعيفاً وفاسداً أو مهملاً ومجهولاً.

 

الهوامش:

(226) بحار الأنوار،  ج 98/ ص 284، نقلاً عن كامل الزيارات لابن قولويه. (المترجم)