الزيارة (35) المنقولة عن ابن طاووس عن قول رجل مجهول

 

روى السيد ابن طاووس هذه الزيارة عن رجل دون أن يذكر اسمه أو يبيِّن هويَّته!

 

قال المجلسيُّ: 35- زيارةٌ أخرى مطلقة رواها السيد (ابن طاووس) قدس الله روحه قال روي أن رجلاً أتى الحسين (ع) فأناخ راحلته بقرب الظلال ونزل وعليه حلية الأعراب ثم مضى نحو الضريح وعليه سكينة ووقار حتى وقف بباب الظلال ثم أومأ بيده نحو الضريح وقال السلام عليك يا وليَّ الله وحجته! سلام مسلِّم لله فيك رادٍّ إلى الله وإليك.... (إلى قوله):.. ثم حطَّ خدَّه على الضريح وقال أتيتك للذنوب مقترفاً فكن لي إلى الله شافعاً فها أنا ذا قد جئت عنهن نازعاً.... (إلى قوله):.. ثم وقف والضريح قبلته فصلى وأكثر ما لم أحصه ثم دعا واستغفر وسجد.... (إلى قوله): ثم جلس وهو يُهَيْنِمُ بما لم أفهمه ثم قام فوقف عند رأس الحسين (ع) وقال السلام عليك وعلى من اتَّبعك وشهد المعركة معك والواردين مصرعك، يا ليتني كنت معكم فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أتيتك زائراً يا وليَّ الله وابن وليِّه ووصيَّ نبيِّه وانصرفت مودِّعاً غير سئم ولا قالٍ فاجعلني منك ببال! ثم انصرف إلى راحلته فركبها ومضى ولم أكلمه ولا كلَّمني(213).

 

فبالله عليكم هل مثل هذه الروايات تصلح أن تكون مستنداً في الدين؟ وليت شعري ماذا كان قصد ابن طاووس من جمع هذه الزيارات بهذه الكيفية، وماذا كان قصد أولئك الذين نقلوها من كتابه؟ شخص مجهول جاء وأخبر الإمام عن ذنوبه وخطاياه ثم قام بعمل باطل أي بدلاً من استقبال الكعبة فقط استقبل الضريح وصلى وسرد مجموعة من العبارات الخرافية لعله ظن أيضاً مثل سائر الخرافيين أن الإمام بعد وفاته حاضر وناظر! لأنه قال: فاجعلني منك ببال! فما قيمة مثل هذه الأمور حتى تُعتبرَ قراءتُها مستحبَّةً، وهل أُوكل تشريع الواجبات والمستحبَّات لواضعي الزيارات؟ وبدلاً من أن يقوم حضرة السيد ابن طاووس بالحكم على انحراف الزائر عن الكعبة أثناء الصلاة بأنَّه عملٌ باطلٌ وخاطئٌ ويعتبرَ أن هذا العمل دليل على ضلاله وجهله، قام بنقل هذه الخرافة لنا في كتابه!!

 

الهوامش:

(213) بحار الأنوار، ج 98/ص 227- 228 . (المترجم)