الزيارة (34) المنقولة عن ابن طاووس

 

ذكر ابن طاووس هذه الزيارة بدون سند ثم رواها عنه الآخرون رغم أن قرائن الوضع فيها واضحة وتتعلَّق بزمن كان لمراقد أئمّة أهل البيت عليهم السلام فيه قبّة وضريح، فقد جاء في أولها: تقف على باب قبّته الشريفة... وتدخل وتجعل الضريح بين يديك ثم تقول كذا وكذا (عدة صفحات) ثم.... قبّل الضريح!!

 

ومن المؤكد أن أولياء الله وأئمة أهل البيت عليهم السلام لا يرضون أن يقبّل المسلمون أضرحتهم التي صُنعت من الذهب والفضة وبناها السلاطين وأمراء الجور بالأموال المغصوبة من الناس!

 

[التوسُّل إلى الله يكون بالإيمان والعمل الصالح فقط وليس بالأئمة (ع)]

بمعزلٍ عن مخالفة كثير من جمل هذه الزيارة لكتاب الله، فإن من أوضح علامات الوضع فيها أن واضعها لم يفهم المعنى الصحيح للآية 35 من سورة المائدة المباركة فقال -وكأنه يستند إليها-: لم يتوسّل المتوسّلون إلى الله بوسيلة هي أعظم حقّاً عنده منكم أهل البيت.

 

فأولاً: يجب أن نعلم أن لا أحد من مخلوقات الله، حتى الأنبياء العظام صلوات الله عليهم، له حق واجب على الله، بل لله المتعال الحقّ والمنَّة على جميع عباده، ولو كان لواضع هذه الزيارة الجاهل علمٌ بالقرآن لقرأ آياتٍ كقوله سبحانه وتعالى: ﴿ قَدْ مَنَّ الله عَلَيْنَا ﴾ [يوسف:90]، وقوله سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ﴾ [الصافات:114]، وقوله كذلك: ﴿ وَلَكِنَّ الله يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ [إبراهيم:11]، ولو قرأها لما لفَّقَ تلك الجمل.

 

ثم النقطة المهمّة أكثر هي استشهاده بالآية 35 من سورة المائدة على التوسل بالأئمة من أهل البيت عليهم السلام مما يستدعي أن نوضّح هذا الأمر - كما فعلتُهُ في سائر كُتُبي ومن جملتها تفسيري تابشي از قرآن (أي إشعاع من القرآن)، وغيره- ونبيِّن المعنى الصحيح لهذه الآية، والتي أحسن الأستاذ الشيخ مرتضى مطهّري في كتابه العدل الإلهي بيانَ معناها الصحيح، وذلك لكي يتَّضح خداع وضّاعي الزيارات ومغالطة الخرافيين في هذا الأمر.

 

يقول تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة:35].

 

أولاً: الخطاب في الآية - كما هو ظاهر- موجّه إلى المؤمنين، وطبقاً للآية 285 من سورة البقرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مشمولٌ بخطاب الله للمؤمنين، وبالطبع أئمة أهل البيت عليهم السلام أيضاً مشمولين بالخطاب، فلنا أن نسأل إذن ما هي الوسيلة التي كان يبتغيها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة الهدى عليهم السلام للتقرّب إلى الله تعالى؟ هل كانت شيئاً سوى الإيمان والتقوى والعمل الصالح؟ هل الوسيلة التي يجب على الإمام كما يجب على المأمومين أن يطلبوها ويتوسلوا بها إلى الله شيء سوى الجهاد في الله وفي سبيل الله؟ هل يوجد في الدين فرق بين أحكام الإمام وأحكام المأموم؟! بالطبع لا، لذا يجب أن نقول إنَّ عَلَى المأمومين أنْ يقتدوا بالإمام ويتَّبعوه ويتأسُّوا به في كلِّ وسيلة توسَّل بها إلى الله.

 

في الواقع لقد ذكرَتْ الآيةُ الكريمةُ في آخرها - بعد الأمر بابتغاء الوسيلة - نموذجاً للوسائل التي يجب ابتغاؤها فقالت: ﴿ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة:35] فأوضح الله تعالى المقصود بابتغاء الوسيلة فوراً، ولعلَّ هذا يفسّر لماذا يجتزئ أكثر المدافعين عن الخرافات الآية المذكورة في خطبهم وكُتُبهم فلا يُكْمِلُونها حتى آخرها ويقفون عند قوله تعالى: ﴿ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾.

 

ثانياً: لم تقل الآية الكريمة: ادعوا الوسيلة بل قالت: ابتغوا إليه الوسيلة ومن البديهيّ أن الابتغاء غير الدعاء.

 

ثالثاً: لم يبقَ أحدٌ من أئمة أهل البيت عليهم السلام منذ أواخر القرن الهجري الثاني فما بعد حتى نتوسّل بهم كما لم تَعُدْ هناك إمكانية لطلبهم وابتغاء أرواحهم الطيبة في هذا العالم لأنهم انتقلوا منه! فكيف يمكن أن يأمرنا الله بابتغاء شيء لا يمكن ابتغاؤه؟!

 

رابعاً: هذه الآية إن قُصد بها كما يدّعي الخرافيون التوسّل بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أو أئمة الهدى عليهم السلام لم يكن العمل بها ممكناً إلا لمن كان يعيش مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة أو مع الإمام عليه السلام في الكوفة، فكيف كان للمؤمنين من أهل اليمن أو الشام أو خراسان أن يتوسّلوا بالإمام ويطلبوه؟ (إلا أن يشدّوا رحال السفر إلى مقر الإمام عليه السلام وهو أمر لم يكن ميسّراً للجميع) وإلا فلا يمكن ابتغاء أئمة الدين من أماكن بعيدة!(201)

 

خامساً: قوله تعالى: ﴿ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلا تَحْوِيلاً * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً ﴾ [الإسراء:56-57] يفسّر ويبيّن بوضوح معنى الوسيلة ولفظ أقرب في الآية المذكورة قرينة على أن المراد من الوسيلة هو المنزلة التي تتحصّل بالالتزام بأوامر الشرع ونواهيه فالذين هم عند الله يبتغون القرب والمنزلة منه.

 

ثم إن الآية تقول على نحو ضمني أن الذين تدعونهم هم أنفسهم يبحثون عن وسيلة تقرِّبهم من الله ولا شك أن الذي يبحث عن الوسيلة بنفسه لا يمكن أن يكون هو ذاته وسيلة.

 

سادساً: لماذا لا يشير مُدَّعو حبِّ آل الرسول عليهم السلام إلى ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من توضيحات بشأن هذه الآية ولماذا لا يذكرون للناس ما تفضّل به أولئك الأئمة الكرام عليهم السلام؟!

 

فمن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إلهي وسيلتي إليك الإيمان بك.

 

وقول أمير المؤمنين عليه السلام: إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ المُتَوَسِّلُونَ إِلَى الله سُبْحَانَهُ وتَعَالَى الإيمَانُ بِهِ وبِرَسُولِهِ والْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الإسْلامِ، وكَلِمَةُ الإخْلاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ، وإِقَامُ الصَّلاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ، وإِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، وصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَابِ، وحَجُّ الْبَيْتِ واعْتِمَارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ ويَرْحَضَانِ الذَّنْبَ، وصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي المَالِ ومَنْسَأَةٌ فِي الأجَلِ، وصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ...(202).

 

وكما نلاحظ فهذا الكلام هو في الواقع تفسير للآية التي سبق ذكرها من سورة المائدة.

 

وكذلك جاء في أدعية أمير المؤمنين عليه السلام قوله:

 

قد جئتُ أطلب عفوَكَ ووسيلتي إليكَ كرمُكَ..(203).

 

و فقد جعلتُ الإقرار بالذنب إليك وسيلتي... مُتَوِسِّلٌ بكرمك..(204).

 

و فإني أتَوَسَّلُ إليكَ بتوحيدكَ وتهليلكَ وتمجيدكَ وتكبيركَ وتعظيمكَ..(205).

 

و يتوسَّلُ إليك بربوبيَّتِكَ..(206).

 

ويروي السيد بن طاووس عن الإمام الحسين عليه السلام قوله في دعاء عرفة:

 

ها أنا أتَوَسَّلُ إليك بِفَقْرِي إليكَ...(207).

 

ويقول الإمام زين العابدين وسيد الساجدين عليه السلام:

 

اللهمَّ إنِّي بِذِمَّة الإسلام أتَوَسَّلُ إليكَ..(208).

 

و وسيلتي إليكَ التوحيدُ، وذريعتي إليك أنِّي لم أُشْرِكْ بكَ شيئاً..(209).

 

ويقول متأسّياً بجده الكريم: اللهمَّ إنِّي أتقرَّبُ إليكَ بذكركَ وأستشفع بكَ إلى نفسكَ..(210)، وأيضاً: وبدعائك تَوَسُّلِيْ(211).

 

فكما نلاحظ لم يتوسل عليّ عليه السلام وأئمة أهل البيت الكرام عليهم السلام - ولا حتى بهدف تعليم المأمومين وإرشادهم- في أدعيتهم بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ولا بالأنبياء السابقين عليهم السلام كأبي الأنبياء وخليل الرحمن إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم بل كان توسّلهم دائماً هو بالإيمان والإسلام والجهاد والعمل الصالح وبصفات الله ورحمته ولم يتوسّلوا على الإطلاق ببشر أو مخلوق. فلا أدري لماذا يتجاهل من يقولون إنهم شيعةٌ لعليٍّ والأئمة من آله كلماتهم هذه ويتوسّلون في الغالب بالإمام وبذراري الأئمة عليهم السلام مع أن الأئمة عليهم السلام لم يقولوا لهم توسّلوا بنا في أدعيتكم(212).

 

وهناك نقطة أخرى في هذه الزيارة وهي قول واضعها - كما جاء في دعاء الندبة-: اللهم أبلغ سيدي ومولاي تحية وسلاماً مما يدلُّ على أنه يعتقد -مُحِقَّاً-أن الله حاضر ناظر قريب منه وأن الإمام غائب وبعيد عنه، لذا يطلب من الله تعالى أن يبلّغه السلام! فلنا أن نسأله: لماذا إذن تخاطب الإمام في الزيارة وكأنه حاضر وناظر وتقول له كاذباً: أشهد أنك تسمع كلامي وتردّ جوابي أليس هذا تناقض محض؟ ولكن واضعي تلك الزيارات لا ينتبهون إلى تناقضاتهم هذه!.

 

الهوامش:

(201) روى الكشي في رجاله (طبع كربلاء، ص 253) بسنده عن مصادف قال: ﴿ لما لبَّى القوم الذين لبُّوا بالكوفة [أي قالوا: لبَّيْكَ يا جعفر] دخلتُ على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرتُهُ بذلك، فَخَرَّ ساجداً وألْزَقَ جؤجؤَهُ بالأرض وَبَكَى، وَأقبل يلوذُ بإصبعه ويقول: بَلْ عَبْدُ الله قِنٌّ داخرٌ مراراً كثيرةً، ثم رفع رأسه ودموعُهُ تسيلُ على لحيته، فندمتُ على إخباري إيّاه، ... ﴾.  (المؤلِّف). (والقِنُّ: هو المتمِّحض في العبودية والرقِّ. والداخر: هو الخاضعُ لله المنقاد لَهُ). (المترجم)

 

(202) نهج البلاغة،  الخطبة 110.

 

(203) الصحيفة العلويَّة، دعاؤه (ع) في الاستغفار في سحر كل ليلة عقب ركعتي الفجر.

 

(204) المصدر السابق، دعاؤه (ع) في الاستغفار في المناجاة في شهر شعبان.

 

(205) المصدر السابق، دعاؤه (ع) في الاستغفار في الشدائد. 

 

(206) المصدر السابق، دعاؤه (ع) في ليلة الجمعة علَّمه لكميل بن زياد النخعي. ومفاتيح الجنان، دعاء كميل.

 

(207) مفاتيح الجنان، دعاء يوم عرفة.

 

(208) مفاتيح الجنان، دعاء يوم الخميس.

 

(209) الصحيفة السجَّاديَّة، دعاؤه (ع) في دفع كيد الأعداء.

 

(210) الصحيفة العلوية، دعؤه المعروف بدعاء كميل.

 

(211) مفاتيح الجنان، داء أبي حمزة الثمالي.

 

(212) في الواقع إن موضوع التوسل بالأئمة والصالحين والاستشفاع بهم إلى الله هو المستند الرئيسي الذي يتمسّك به من يلجأ إلى المشاهد ويطلب حوائجه من أصحابها من الأولياء والأئمة، لذا نجد هذه الفكرة منتثرة ومكررةً في جميع الزيارات، مثل قول الزائر: ﴿ فاشفع لي عند ربِّك فان لي ذنوباً كثيرةً وإن لك عند الله مقاماً معلوماً وجاهاً عظيماً وشأناً كبيراً وشفاعةً مقبولةً.......   (إلى قوله)....فكن لي إلى الله شفيعاً، فما لي وسيلةٌ أوفى من قصدي إليك وتوسُّلي بك إلى الله... ﴾ [بحار الأنوار للمجلسي، ج 97/باب زياراته (أي علي بن أبي طالب عليه السلام) المطلقة، الزيارة رقم 20، ص 295.]، أو قوله: ﴿ أتيتكما (للإمامين) زائراً ومتوسِّلاً إلى الله تعالى ربي وربِّكما ومتوجِّهاً إلى الله بكما، مستشفعاً بكما إلى الله في حاجتي هذه فاشفعا لي فإن لكما عند الله المقام المحمود والجاه الوجيه والمنزل الرفيع والوسيلة... ﴾ [المصدر السابق، الزيارة رقم 23، ص 307.]. لذلك أراد المؤلف ردّ مشروعية التوسل إلى الله بالأشخاص - أيا كان مقامهم حتى ولو كانوا أنبياء - من أساسه، وحصر التوسل إلى الله بالأعمال، أو بصفات الرحمة لذاته الأحدية. هذا وموضوع جواز التوسل إلى الله بالصالحين من الموضوعات الخلافية التي انقسم العلماء بشأنها، إذ وردت بعض النصوص - حتى في مصادر الحديث المعتبرة لدى أهل السنة - بما يفيد جواز التوسل، فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا صَحِيحًا عَنْ النَّبِيِّ  صلى الله عليه وسلم  أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا أَنْ يَدْعُوَ فَيَقُولَ: اللهمَّ إنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَسَّلُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ الله إنِّي أَتَوَسَّلُ بِك إلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي لِيَقْضِيَهَا لِي اللهمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ وَرَوَى النسائي نَحْوَ هَذَا الدُّعَاءِ. وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ ماجه عَنْ عُثْمَانَ بْنِ العتبية أَنَّ رَجُلًا ضَرِيراً أَتَى النَّبِيَّ  صلى الله عليه وسلم  فَقَالَ: اُدْعُ الله أَنْ يُعَافِيَنِي فَقَالَ: إنْ شِئْت دَعَوْت وَإِنْ شِئْت صَبَرْت فَهُوَ خَيْرٌ لَك. فَقَالَ: فادعه. فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللهمَّ إنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَجَّهُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا رَسُولَ الله يَا مُحَمَّدُ إنِّي تَوَجَّهْت بِك إلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى اللهمَّ فَشَفِّعْهُ فِيّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ النسائي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ العتبية وَلَفْظُهُ أَنَّ رَجُلًا أَعْمَى قَالَ: يَا رَسُولَ الله اُدْعُ الله أَنْ يَكْشِفَ لِي عَنْ بَصَرِي. قَالَ فَانْطَلِقْ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ: اللهمَّ إنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَجَّهُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إنِّي أَتَوَجَّهُ بِك إلَى رَبِّي أَنْ يَكْشِفَ عَنْ بَصَرِي اللهمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ قَالَ فَرَجَعَ وَقَدْ كَشَفَ الله عَنْ بَصَرِهِ. وقد كتبت في موضوع التوسل وما يجوز فيه وما لا يجوز كتبٌ ورسائلُ عديدة من المخالفين والموافقين يمكن لمن أراد التوسع في الموضوع أن يرجع إليها. (المترجم)