أخبار هبة حضرة الصادق عليه السلام الخُمُس للشيعة

12- روى الشيخ الطوسي في «التهذيب» (4/136) وفي «الاستبصار» (ج2/ص 57) بإسناده: «عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الكَلْبِيِّ عَنْ ضُرَيْسٍ الكُنَاسِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع): أَ تَدْرِي مِنْ أَيْنَ دَخَلَ عَلَى النَّاسِ الزِّنَا؟ فَقُلْتُ: لَا  أَدْرِي! فَقَالَ: مِنْ قِبَلِ خُمُسِنَا أَهْلَ البَيْتِ إِلَّا لِشِيعَتِنَا الأَطْيَبِينَ فَإِنَّهُ مُحَلَّلٌ لَهُمْ ولِمِيلَادِهِمْ » .

13- والحديث ذاته رواه الكُلَيْنِيّ في «الكافي» من طريق «عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الكُنَاسِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع): مِنْ أَيْنَ دَخَلَ عَلَى النَّاسِ الزِّنَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ! قَالَ: مِنْ قِبَلِ خُمُسِنَا أَهْلَ البَيْتِ إِلَّا شِيعَتَنَا الأَطْيَبِينَ فَإِنَّهُ مُحَلَّلٌ لَهُمْ لِمِيلَادِهِم » .‏

14- وروى الشيخ الطوسي في «التهذيب» (4/138) والشيخ الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» (2/44) بإسنادهم «... عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ القَمَّاطِينَ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَقَعُ فِي أَيْدِينَا الأَرْبَاحُ والْأَمْوَالُ وتِجَارَاتٌ نَعْرِفُ أَنَّ حَقَّكَ فِيهَا ثَابِتٌ وإِنَّا عَنْ ذَلِكَ مُقَصِّرُونَ فَقَالَ (ع): مَا أَنْصَفْنَاكُمْ إِنْ كَلَّفْنَاكُمْ ذَلِكَ اليَوْم » .

15- وأيضاً في «التهذيب» (4/138) و«الاستبصار» (2/59) و«من لا  يحضره الفقيه» (2/44) بإسنادهم: «... عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: النَّاسُ كُلُّهُمْ يَعِيشُونَ فِي فَضْلِ مَظْلِمَتِنَا إِلَّا أَنَّا أَحْلَلْنَا شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ » .

و قد روى الشيخ الصدوق الرواية الأخيرة ذاتها في «علل الشرائع» (2/377) من طريق «الهيثم النهدي عن السندي بن محمد عن يحيى بن عمران الزيات عن داود الرقي‏.... الحديث».

16- وروى الشيخ الطوسي في «التهذيب» (4/143) بسنده «... عَنِ الحَارِثِ بْنِ المُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا مِنْ غَلَّاتٍ وتِجَارَاتٍ ونَحْوِ ذَلِكَ وقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكَ فِيهَا حَقّاً قَالَ: فَلِمَ أَحْلَلْنَا إِذاً لِشِيعَتِنَا إِلَّا لِتَطِيبَ وِلَادَتُهُمْ وكُلُّ مَنْ وَالَى آبَائِي فَهُمْ فِي حِلٍّ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ حَقِّنَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ » .

17- وروى الحرّ العاملي في «الوسائل» (ج9/ص 553-554) عن «الْعَيَّاشِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ‏ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قَالَ: إِنَّ أَشَدَّ مَا فِيهِ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِذَا قَامَ صَاحِبُ الخُمُسِ فَقَالَ: يَا رَبِّ خُمُسِي وإِنَّ شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ » .

18- وفي «التهذيب» (4/143-144) و«الكافي» « ...عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ بَيَّاعِ الأَكْسِيَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قَالَ: مُوَسَّعٌ عَلَى شِيعَتِنَا أَنْ يُنْفِقُوا مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا (ع) حَرُمَ عَلَى كُلِّ ذِي كَنْزٍ كَنْزُهُ حَتَّى يَأْتُوهُ بِهِ يَسْتَعِينُ بِهِ » .

19 – وفي «وسائل الشيعة» (ج2/ص67، طبع أمير بهادر) نقلاً عن الشيخ الطوسي في «التهذيب» (4/144) بإسناده «... عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَيَّارٍ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فِي حَدِيثٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ (ع): إِنِّي كُنْتُ وُلِّيتُ الغَوْصَ فَأَصَبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وقَدْ جِئْتُ بِخُمُسِهَا ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ وأَعْرِضَ لَهَا وهِيَ حَقُّكَ الَّذِي جَعَلَ اللهُ تَعَالَى لَكَ فِي أَمْوَالِنَا فَقَالَ: ومَا لَنَا مِنَ الأَرْضِ ومَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا إِلَّا الخُمُسُ يَا أَبَا سَيَّارٍ! الأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا، فَمَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا مِنْ شَيْ‏ءٍ فَهُوَ لَنَا. قَالَ قُلْتُ لَهُ: أَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ المَالَ كُلَّهُ. فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَيَّارٍ! قَدْ طَيَّبْنَاهُ لَكَ وحَلَّلْنَاكَ مِنْهُ فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ وكُلُّ مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ الأَرْضِ فَهُمْ فِيهِ مُحَلَّلُونَ ومُحَلَّلٌ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِي سِوَاهُمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَأْخُذَ الأَرْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ ويُخْرِجَهُمْ مِنْهَا صَغَرَة » .

وقد روى الكُلَيْنِيّ في «الكافي» هذا الحديث من طريق أخرى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيد قَالَ: رَأَيْتُ مِسْمَعاً...، وفيه يقول أبُو سيَّار: «إِنِّي كُنْتُ وُلِّيتُ البَحْرَيْنَ الغَوْصَ » إلى أن يقول: «فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ويَتْرُكَ الأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ وأَمَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي غَيْرِهِمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِم‏».

ومضمون هذا الحديث مثل مضمون الذي قبله، ومع أنه كان بإمكاننا أن نعدهما حديثين إلا أنه لما كان المضمون متَّحداً اعتبرناهما حديثاً واحداً.

20 – وأيضاً في «التهذيب» (4/137) و«الاستبصار» (2/58) بالإسناد «... عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عِلْبَاءٍ الأَسَدِيِّ قَالَ: وُلِّيتُ البَحْرَيْنَ فَأَصَبْتُ بِهَا مَالًا كَثِيراً فَأَنْفَقْتُ واشْتَرَيْتُ ضِيَاعاً كَثِيرَةً واشْتَرَيْتُ رَقِيقاً وأُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ ووُلِدَ لِي ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَحَمَلْتُ عِيَالِي وأُمَّهَاتِ أَوْلَادِي ونِسَائِي وحَمَلْتُ خُمُسَ ذَلِكَ المَالِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي وُلِّيتُ البَحْرَيْنَ فَأَصَبْتُ بِهَا مَالًا كَثِيراً واشْتَرَيْتُ مَتَاعاً واشْتَرَيْتُ رَقِيقاً واشْتَرَيْتُ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ ووُلِدَ لِي وأَنْفَقْتُ وهَذَا خُمُسُ ذَلِكَ المَالِ وهَؤُلَاءِ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِي ونِسَائِي قَدْ أَتَيْتُكَ بِهِ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ كُلَّهُ لَنَا وقَدْ قَبِلْتُ مَا جِئْتَ بِهِ وقَدْ حَلَّلْتُكَ مِنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِكَ ونِسَائِكَ ومَا أَنْفَقْتَ وضَمِنْتُ لَكَ عَلَيَّ وعَلَى أَبِيَ الجَنَّة » .

21- وروى الكُلَيْنِيّ في «الكافي» (1/409): بالإسناد «... عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ أَوِ المُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) مَا لَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَ (ع) وأَمَرَهُ أَنْ يَخْرِقَ بِإِبْهَامِهِ ثَمَانِيَةَ أَنْهَارٍ فِي الأَرْضِ مِنْهَا سَيْحَانُ وجَيْحَانُ وهُوَ نَهَرُ بَلْخَ والْخشوع وهُوَ نَهَرُ الشَّاشِ ومِهْرَانُ وهُوَ نَهَرُ الهِنْدِ ونِيلُ مِصْرَ ودِجْلَةُ والْفُرَاتُ فَمَا سَقَتْ أَوِ اسْتَقَتْ فَهُوَ لَنَا ومَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِشِيعَتِنَا ولَيْسَ لِعَدُوِّنَا مِنْهُ شَيْ‏ءٌ إِلَّا مَا غَصَبَ عَلَيْهِ وإِنَّ وَلِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ فِيمَا بَيْنَ ذِهْ إِلَى ذِهْ يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ المَغْصُوبِينَ عَلَيْهَا ﴿خالِصَةً لَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ بِلَا غَصْبٍ » .

وهنا أذكر بما قلته مراراً: من أننا لا نعير أي أهمية ولا نعتقد بأي قيمة لتلك الأحاديث التي لا شاهد لها من كتاب الله تعالى ولا من سنة وسيرة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، خاصة مثل هذا الحديث وأضرابه الذي يرويه غلاةٌ كذابون معروفون بالكذب، ولكن لما كان الخصم يعتقد بصحة هذه الأحاديث فإننا نذكرها من باب إلزام الخصم بما يلتزم ومن باب إقامة الحجة عليه، على قول الشاعر:

خواهى كه شود خصم تو عاجز بسخن               او را بسخن‌هاى خود الزامش كن

أي: إذا أردت إفحام خصمك وإسكاته فألزمه بكلامه ذاته.

22- وروى الكُلَيْنِيّ في «الكافي» أيضاً بالإسناد «...عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: طَلَبْنَا الإِذْنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) وأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا ادْخُلُوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فَدَخَلْتُ أَنَا ورَجُلٌ مَعِي فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ أُحِبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَ بِالْمَسْأَلَةِ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ! إِنَّ أَبِي كَانَ مِمَّنْ سَبَاهُ بَنُو أُمَيَّةَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُحَرِّمُوا ولَا يُحَلِّلُوا ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ قَلِيلٌ ولَا كَثِيرٌ وإِنَّمَا ذَلِكَ لَكُمْ فَإِذَا ذَكَرْتُ رَدَّ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا يَكَادُ يُفْسِدُ عَلَيَّ عَقْلِي مَا أَنَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا كَانَ مِنْ ذَلِكَ، وكُلُّ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِكَ مِنْ وَرَائِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ ذَلِكَ » .

23- وفي «التهذيب» (4/137) و«الاستبصار» (2/58) بالإسناد «... عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ وهُوَ أَبُو خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ وأَنَا حَاضِرٌ: حَلِّلْ لِيَ الفُرُوجَ. فَفَزِعَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَيْسَ يَسْأَلُكَ أَنْ يَعْتَرِضَ الطَّرِيقَ إِنَّمَا يَسْأَلُكَ خَادِماً يَشْتَرِيهَا أَوِ امْرَأَةً يَتَزَوَّجُهَا أَوْ مِيرَاثاً يُصِيبُهُ أَوْ تِجَارَةً أَوْ شَيْئاً أَعْطَاهُ. فَقَالَ: هَذَا لِشِيعَتِنَا حَلَالٌ الشَّاهِدِ مِنْهُمْ والْغَائِبِ والْمَيِّتِ مِنْهُمْ والْحَيِّ ومَا يُولَدُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ..‏ » .

24 - وفي «التهذيب» (4/122) بالإسناد «...عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ القَاسِمِ الحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع): عَلَى كُلِّ امْرِئٍ غَنِمَ أَوِ اكْتَسَبَ الخُمُسُ مِمَّا أَصَابَ لِفَاطِمَةَ (ع) ولِمَنْ يَلِي أَمْرَهَا مِنْ بَعْدِهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهَا الحُجَجِ عَلَى النَّاسِ فَذَاكَ لَهُمْ خَاصَّةً يَضَعُونَهُ حَيْثُ شَاءُوا إِذْ حَرُمَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ حَتَّى الخَيَّاطُ لَيَخِيطُ قَمِيصاً بِخَمْسَةِ دَوَانِيقَ فَلَنَا مِنْهَا دَانِقٌ إِلَّا مَنْ أَحْلَلْنَا مِنْ شِيعَتِنَا لِتَطِيبَ لَهُمْ بِهِ الوِلَادَةُ » .

25- وفي «التهذيب» للشيخ الطوسي (4/122) بالإسناد «... عَنِ الحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الجَبَلِ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (ع) عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ أَرْضاً مَوَاتاً تَرَكَهَا أَهْلُهَا فَعَمَرَهَا وأَكْرَى أَنْهَارَهَا وبَنَى فِيهَا بُيُوتاً وغَرَسَ فِيهَا نَخْلًا وشَجَراً قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع): كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ: مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مِنَ المُؤْمِنِينَ فَهِيَ لَهُ وعَلَيْهِ طَسْقُهَا يُؤَدِّيهِ إِلَى الإِمَامِ فِي حَالِ الهُدْنَةِ فَإِذَا ظَهَرَ القَائِمُ (ع) فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ » .

26 – وفي كتاب «مشكوة الأنوار» للطبرسي (ص 94، طبع النجف لعام 1370هـ): «عن مفضل بن عمر قال قال أبو عبد الله (ع): قد كنت فرضت عليكم الخمس في أموالكم فقد جعلت مكانه برّ إخوانكم‏».