الباب الثالث

ما روى عن علي عليه السلام في تفسير المتفرقات من مسائل القرآن

1- روي عن علي عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ ..وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ﴾ [البقرة:36] قال: أطيب ريح الأرض الهند، أهبط بها آدم فعلق ريحها من شجر الجنة(281).

2- وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ ... وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً ﴾ [البقرة:83]: قال: يعني الناس كلهم(282).

3- وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [البقرة:105] قال: أن المراد برحمته هنا النبوة(283).

4- وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴾ [البقرة:124]: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا طاعة إلا في المعروف(284).

أقول: وقد روى الفريقان الشيعة والسنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق(285).

5- وقال عليه السلام حين سمع رجلاً يقول: ﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ﴾ [البقرة:156]: إن قولنا "إنا لله" إقرار على أنفسنا بالملك، وقولنا "وإنا إليه راجعون" إقرار على أنفسنا بالهلك(286).

6- وروي عنه عليه السلام أنه قال في تأويل قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى.. الآية ﴾ [البقرة:178]: أيما حر قتل عبدا فهو قود به، فإن شاء موالي العبد أن يقتلوا الحر قتلوه، وقاصوهم بثمن العبد من دية الحر، وأدوا إلى أولياء الحر بقية ديته. وإن عبد قتل حرا فهو به قود، فإن شاء أولياء الحر قتلوا العبد، وقاصوهم بثمن العبد وأخذوا بقية دية الحر، وإن شاؤوا أخذوا الدية كلها واستحيوا العبد. وأي حر قتل امرأة فهو بها قود، فإن شاء أولياء المرأة قتلوه وأدوا نصف الدية إلى أولياء الحر. وإن امرأة قتلت حرا فهي به قود، فإن شاء أولياء الحر قتلوها وأخذوا نصف الدية، وإن شاؤوا أخذوا الدية كلها واستحيوها وإن شاؤوا عفوا(287).‏

7- وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة:201]. هي المرأة الصالحة في الدنيا، وفي الآخرة الجنة(288).

8- وقال عليه السلام في معنى قوله تعالى: ﴿ وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [البقرة:202]: إنه يحاسب الخلق دفعةً كما يرزقهم دفعةً(289).

9- وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾ [البقرة:207]: إن المراد بالآية الرجل الذي يقتل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(290).

10- وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾ [البقرة:229]: المهر فقط(291).

 أقول: يؤيد هذا الرأي قوله تعالى: ﴿ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ﴾ [البقرة:229] أي لا تأخذوا من مهورهن شيئا وهذا في الرجعيات وأما في المختلعات فيرفع المنع ويؤخذ مما منعوا من قبل من أخذ المهور.

11-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا ﴾ [البقرة:231]: ﴿ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً ﴾ (292).

12-  وقال عليه السلام في قول الله عز وجل: ما كان في الحولين فهو رضاع ولا رضاع بعد الفطام. قال الله عز وجل: ﴿ وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ﴾ [البقرة:233](293).

13-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ ﴾ [البقرة:258]: هو نمرود بن كنعان(294).

14-  وقال عليه السلام: لا حبس على معسر قال الله عز وجل: ﴿ وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ﴾ [البقرة:280](295).

15-  وقال عليه السلام: إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به، ثم تلا: ﴿ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [آل عمران:68] ثم قال: إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته(296).

16-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ ﴾ [آل عمران:79]: أي كونوا علماء فقهاء(297).

17-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [آل عمران:81]: لم يبعث الله نبياً آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد لئن بعث الله محمداً وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه وأمره أن أخذ العهد بذلك على قومه(298).

18-  وروي عنه عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران:200] إن معنى رابطوا أي: رابطوا الصلوات، ومعناه: انتظروها واحدة بعد واحدة(299).

قلت: هذا بيان لأحد أهم مصاديق الرباط. وقد روى الطبرسي في مجمع البيان ما يؤيد هذا عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أنه سئل عن أفضل الأعمال، فقال: إسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط(300).

ورواه جمع من أهل السنة كمسلم في صحيحه والنسائي والترمذي في سننهما ولفظ الترمذي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، "فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط" ثلاثاً(301)‏.

أقول: ولا عجب في ذلك فالرباط ملازمة ثغر العدو لمنعه، وهذه الأعمال تسد طرق الشيطان عنه وتمنع النفس عن الشهوات، وعداوة النفس والشيطان لا تخفى، فهذا هو الجهاد الأكبر الذي فيه قهر أعدى عدوه، فلذلك قال الرباط بالتعريف والتكرار تعظيما لشأنه.

19-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ [النساء:10]: من أكل مال اليتيم ظلما، سيدركه وبال ذلك في عقبه من بعده، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة. أما في الدنيا فإن الله يقول: ﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا ﴾ [النساء:9]، وأما في الآخرة، فإن الله يقول: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾(302).

20-  وقال عليه السلام في قول الله عز وجل: ﴿ وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ [النساء:22]: إذا نكح رجل امرأةً ثم توفي عنها أو طلقها، لم تحل لأحد من ولده إن دخل بها أو لم يدخل بها(303).

21-  وقال عليه السلام: ﴿ إذا تزوَّج الرجلُ المرأةَ فدخل بها أو لم يدخل بها، حَرُمَتْ عليه أمُّها. وذلك لقول الله تعالى ﴿ .. وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ ﴾ [النساء:23] فهي مبهمة محرمة في كتاب الله تعالى(304).

22-  وقال عليه السلام في قول الله عز وجل: ﴿ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ ﴾ [النساء:23] هي ابنة امرأته، عليه حرام إذا كان دخل بأمها، فإن لم يكن دخل بأمها فتزويجها له حلال(305).

أقول: ربيبة الرجل ابنة امرأته من غيره، وقيد في في حجوركم خرج مخرج الغالب لأن الغالب في الربيبة أن تعيش في كنف أمها، فالحكم يعم كل ربيبة سواء كانت في حجر زوج أمها أم لم تكن.

23-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ ﴾ [النساء:43]: أي إلا أن تكونوا مسافرين فيجوز لكم أداؤها بالتيمم(306).

24-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء ﴾ [النساء:43]: المراد به الجماع(307).

أقول: يؤيد هذا التفسير ما روى عنه عليه السلام في نهج البلاغة حيث قال: ﴿ إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلامِسْ أَهْلَهُ فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَتِهِ ﴾ (308).

25-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ﴾ [النساء:48]: ما في القرآن آية أرجى عندي من هذه الآية(309).

26-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾ [النساء:58]: حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يؤدي الأمانة، فإذا فعل ذلك فحق على الناس أن يسمعوا له وأن يطيعوا، وأن يجيبوا إذا دعوا(310).

27-  وقال عليه السلام لمرتد: إن كنت لمستتيبه ثلاثاً. ثم قرأ هذه الآية: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ، ثُمَّ كَفَرُواْ، ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُوا، ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا ﴾ [النساء:137](311).

28-  وقال عليه السلام: كان القرآن ينسخ بعضه بعضاً وإنما كان يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بآخره وكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ولم ينسخها شيء. لقد نزلت عليه وهو على بغلة شهباء وثقل عليه الوحى حتى وقفت وتدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض وأغمى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى وضع يده على رأسه شبيه بن وهب الجمحى ثم رفع ذلك عن رسول الله فقرأ علينا سورة المائدة فعمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعملنا(312).

29-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ [المائدة:3] أنزلت هذه الآية على رسول صلى الله عليه (وآله) وسلم وهو قائم عشية عرفة(313).

30-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ﴾ [المائدة:42]: السحت هو الرشوة في الحكم.. الحديث(314).

أقول: وقد روى مثل هذا القول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

31-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ﴾ [المائدة:89]: ثوبان لكل إنسان(315).

32-  وقال عليه السلام: لا تأمنن على خير هذه الأمة عذاب الله لقوله تعالى: ﴿ أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [الأعراف:99]، ولا تيأسن لشر هذه الأمة من روح الله لقوله تعالى: ﴿ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف:87](316).

33-  سئل علي عليه السلام عن قوله تعالى: ﴿ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ [النحل:97]: فقال هي القناعة(317).

34-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ ﴾ [النحل:90]: العدل الإنصاف والإحسان التفضل(318).

35-  وقال عليه السلام في قوله تعالى في سورة الأنفال عن غزوة بدر ﴿ ...وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ﴾ [الأنفال:41]: كانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان في صبيحتها ليلة الجمعة، لسبع عشرة مضت من رمضان(319).

36-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ ..وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ.. الآية ﴾ [يونس:2] قال: (هو) محمد صلى الله عليه وآله وسلم، شفيع لهم يوم القيامة(320).

37-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ﴾ [يونس:98]: إن الحذر لا يرد القدر وإن الدعاء يرد القدر، وذلك في كتاب الله: ﴿ إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ ﴾(321).

وأقول: لقد روى الفريقان نحو هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا يرد القدر إلا الدعاء" وقال: "لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل.."(322).

38-  وقال عليه السلام: أربع تعليم من الله عز وجل لسن بواجبات. قوله: ﴿ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ﴾ [النور:33] فمن شاء كاتب رقيقه ومن شاء لم يكاتب. وقوله: ﴿ وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ﴾ [المائدة:2]: فمن شاء اصطاد ومن شاء لم يصطد. وقوله: ﴿ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ﴾ [الحج:36]: فمن شاء أكل ومن شاء لم يأكل. وقوله: ﴿ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ ﴾ [الجمعة:10]: فمن شاء انتشر ومن شاء جلس(323).

39-  وقال عليه السلام: أيعجز أحدكم إذا مرض أن يسأل امرأته فتهب له من مهرها درهما فيشتري به عسلا فيشربه بماء السماء فإن الله عز وجل يقول في المهر: ﴿ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ﴾ [النساء:4] ويقول في العسل: ﴿ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ ﴾ [النحل:69]: ويقول في ماء السماء: ﴿ وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً ﴾ [سورة ق:9](324).

40-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [هود:56]: إنه على حق، يجزي بالإحسان إحسانا وبالسيئ سيئا، ويعفو عمن يشاء ويغفر سبحانه وتعالى(325).

41-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ. جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴾ [إبراهيم:28- 29] ..ألا أحد يسألني عن القرآن؟ فوالله لو أعلم اليوم أحد أعلم به مني، وإن كان من وراء البحور لأتيته. فقام عبد الله بن الكواء فقال: من ﴿ الذين بدلوا نعمة الله كفرًا؟ قال: هم مشركو قريش، أتتهم نعمة الله الإيمان فبدلوا قومهم دار البوار ﴾ وقال أيضا: هم كفار قريش الذين نحروا يوم بدر(326).

42-  وقال عليه السلام فينا والله أهل بدر نزلت ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر:47](327)

43-  وقال عليه السلام: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان والزبير وطلحة ممن قال الله: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ ﴾ [الحجر:47](328).

44-  وروي أنه عليه السلام قال في قوله تعالى: ﴿ ..وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ﴾ [الحجر:85]: إن الصفح الجميل هو العفو من غير عتاب وقيل: هو العفو بغير تعنيف وتوبيخ.(329).

45-  وروي عنه عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً ﴾ [الإسراء:32]: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: في الزنا ست خصال، ثلاث في الدنيا، وثلاث في الآخرة. فأما اللواتي في الدنيا فيذهب بنور الوجه، ويقطع الرزق، ويسرع الفنا. وأما اللواتي في الآخرة: فغضب الرب، وسوء الحساب، والدخول في النار، أو الخلود في النار(330).

46-  وقال عليه السلام في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ﴾ [الإسراء:33]: والإسراف في القتل أن تقتل غير قاتلك، فقد نهى الله عن ذلك، وهو الغشم الذي نهى الله عنه(331).

47-  وقال عليه السلام: إذا حلف الرجل بالله فله ثنياها إلى أربعين يوما وذلك أن قوما من اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن شي‏ء، فقال ائتوني غدا - ولم يستثن - حتى أخبركم، فاحتبس عنه جبرئيل عليه السلام أربعين يوما ثم أتاه، وقال: ﴿ وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً. إِلا أَنْ يَشاءَ الله وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ﴾ [الكهف:23 و24](332).

48-  روى أن يهوديا سأل على بن أبي طالب عليه السلام عن مدة لبث أصحاب الكهف في كهفهم فأخبر بما في القرآن من قوله تعالى: ﴿ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴾ [الكهف:25] فقال: إنا نجد في كتابنا ثلاثمائة، فقال عليه السلام: ذاك بسني الشمس وهذا بسني القمر(333).

49-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً ﴾ [الكهف:46]: المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام(334).

50-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ﴾ [الكهف:83]: إنه كان عبدا صالحا أحب الله وأحبه الله وناصح الله وناصحه. قد أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه ضربة بالسيف فذلك قرناه وفيكم مثله(335).

51-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم:96]: محبة في قلوب المؤمنين.

قلت رواه السيوطي في الدر المنثور قال: وأخرج الطبراني وابن مردويه، عن ابن عباس قال: نزلت في علي بن أبي طالب إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا قال: محبة في قلوب المؤمنين. وأخرج الحكيم الترمذي وابن مردويه، عن علي بن أبي طالب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله: سيجعل لهم الرحمن ودا ما هو؟ قال: المحبة، في قلوب المؤمنين، والملائكة المقربين. يا علي، إن الله أعطى المؤمن ثلاثا. المنة والمحبة والحلاوة والمهابة في صدور الصالحين ﴾ (336).

52-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى ﴾ [طه:67]: لم يوجس موسى عليه السلام خيفةً على نفسه بل أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال(337).

53-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ﴾ [طه:14] حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، عن جبريل عليه السلام قال: قال الله عز وجل ﴿ أني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني "من جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل حصني، ومن دخل حصني أمن عذابي" ﴾ (338).

54-  وقال عليه السلام في قول الله عز وجل: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ [النور:6]: من قذف امرأته فلا لعان بينه وبينها حتى يدعي الرؤية فيقول: رأيت رجلا بين رجليها يزني بها(339).

55-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ﴾ [القصص:85] قال: الجنة(340).

56-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا ﴾ [الأحزاب:69]: إن موسى وهارون عليهما السلام صعدا الجبل فمات هارون، فقالت بنو إسرائيل أنت قتلته فأمر الله الملائكة فحملته حتى مروا به على بني إسرائيل وتكلمت الملائكة بموته حتى عرفوا أنه مات، وبرأه الله من ذلك(341).

57- وقال عليه السلام في قصة دواد النبي عليه السلام التي جاءت في سورة ص: لا أوتى برجل يزعم أن داود تزوج امرأة أوريا إلا جلدته حدين، حدا للنبوة وحدا للإسلام(342).

قال ابن جزي: وقد اختلف الناس في هذه القصة وأكثروا فيها قديما وحديثاً حتى قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من حدث بما يقول هؤلاء القصاص في أمر داود عليه السلام جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله(343).

58-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [يس:70] أي من كان عاقلاً(344).

59-  وقال عليه السلام: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم ﴿ سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ﴾.

أخرجه السيوطي في الدر المنثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورواه أيضا عن علي بن أبي طالب فقال: وأخرج حميد بن زنجويه في ترغيبه من طريق الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقرأ هذه الآية ثلاث مرات ﴿ سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ﴾.

60-  وقال عليه السلام: إن الله - وله الحمد - افتتح الكتاب بالحمد لنفسه، وختم أمر الدنيا ومجي‏ء الآخرة بالحمد لنفسه فقال: ﴿ وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ﴾ [الزمر:75](345).

61-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ ﴾ [فُصِّلت:29]: قال: إبليس الأبالسة وابن آدم الذي قتل أخاه وفي رواية أخرى عنه عليه السلام: ﴿ فإنهما ابن آدم القاتل، وإبليس الأبالسة. فأما ابن آدم فيدعو به كل صاحب كبيرة دخل النار من أجل الدعوة. وأما إبليس فيدعو به كل صاحب شرك، يدعوانهما في النار(346).‏

62-  وقال عليه السلام: قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ [فصلت:30]: وقد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه وعلى منهاج أمره وعلى الطريقة الصالحة من عبادته. ثم لا تمرقوا منها ولا تبتدعوا فيها ولا تخالفوا عنها، فإن أهل المروق منقطع بهم عند الله يوم القيامة(347).

63-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴾ [الشورى:30] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: خير آية في كتاب الله هذه الآية، يا علي! ما من خدش عود ولا نكبة قدم إلا بذنب وما عفا الله عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه، وما عاقب في الدنيا فهو أعدل من أن يثنى على عبده(348).

64-  وقال عليه السلام: قيل للنبي هل عبدت وثنا قط؟ قال: لا. قالوا: فهل شربت خمرا قط؟ قال: لا وما زلت أعرف الذي هم عليه كفر وما كنت أدرى ما الكتاب ولا الإيمان وبذلك نزل القرآن: ﴿ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ ﴾ [الشورى:52](349).

65-  وقد عاش وتفاعل عليه السلام مع قوله تعالى ﴿ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا ﴾ [الأحقاف:20] وأمثالها من الآيات المبينة لحقارة الدنيا وتفاهتها كقوله تعالى: ﴿ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا. الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً ﴾ [الكهف:45- 46] وقوله سبحانه: ﴿ اِعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾. (الحديد:20]، فكانت حياته تفسيراً عملياً وتجسيدا حياً لهذه الآيات الكريمة.

وفي هذا، يروي الطبرسي في مجمع البيان فيقول: وقال علي بن أبي طالب، عليه أفضل الصلوات، في بعض خطبه: والله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها، ولقد قال لي قائل: ألا تنبذها؟ فقلت: اغرب عني، فعند الصباح يحمد القوم السرى. وروى محمد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: والله إن كان علي عليه السلام ليأكل أكلة العبد، ويجلس جلسة العبد، وإن كان ليشتري القميصين فيخير غلامه خيرهما، ثم يلبس الآخر، فإذا جاز أصابعه قطعه، وإذا جاز كعبه حذفه، ولقد ولي خمس سنين، ما وضع آجرة على آجرة، ولا لبنة على لبنة، ولا أورث بيضاء ولا حمراء، وإن كان ليطعم الناس على خبز البر واللحم، وينصرف إلى منزله فيأكل خبز الشعير، والزيت والخل، وما ورد عليه أمران كلاهما لله، عز وجل، فيه رضىً، إلا أخذ بأشدهما على بدنه. ولقد أعتق ألف مملوك من كد يمينه، تربت منه يداه، وعرق فيه وجهه. وما أطاق عمله أحد من الناس بعده، وإن كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وإن كان أقرب الناس شبها به علي بن الحسين عليه السلام، ما أطاق عمله أحد من الناس بعده. ثم إنه قد اشتهر في الرواية أنه (أي أمير المؤمنين علي) عليه السلام لما دخل على العلاء بن زياد بالبصرة يعوده، قال له العلاء: يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد، لبس العباءة، وتخلى عن الدنيا؟ فقال عليه السلام: علي به. فلما جاء به قال: يا عدي نفسه! لقد استهام بك الخبيث. أما رحمت أهلك وولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات، وهو يكره أن تأخذها؟ أنت أهون على الله من ذلك! قال: يا أمير المؤمنين! هذا أنت في خشونة ملبسك، وجشوبة مأكلك؟ قال: ويحك إني لست كأنت! إن الله تعالى فرض على أئمة الحق أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس، كيلا يتبيغ بالفقير فقره ﴾ (350) قلت ويتبيغ من باغ الدم بيغا وتبيغ: هاج وثار.

66- وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى ﴾ [الفتح:26] هي لا إله إلا الله(351).

67- وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحجرات:13]: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا كان يوم القيامة أوقف العباد بين يدي الله تعالى غرلا بهما فيقول الله: عبادي أمرتكم فضيعتم أمري، ورفعتم أنسابكم فتفاخرتم بها، اليوم أضع أنسابكم، أنا الملك الديان أين المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم(352).

68-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴾ [ق:21]. ﴿ سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا وَشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا ﴾ (353).

69-  روي أن ابن الكوا سأل أمير المؤمنين علياً عليه السلام وهو يخطب على المنبر، فقال: ما ﴿ الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ﴾؟ قال: الرياح، قال: ﴿ فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ﴾؟ قال: السحاب. قال: ﴿ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا ﴾؟ قال: السفن. قال: ﴿ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴾؟(354) قال: الملائكة(355).

70-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴾ [الذاريات:7]: معناه: ذات الحسن والزينة(356).

71-  وروى عنه عليه السلام في معنى قول الله عز وجل: ﴿ هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ ﴾ [الرحمن:60] قال: سمعت رسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الله عز وجل قال: ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة(357).

72-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ﴾ [الواقعة:27] أصحاب اليمين: أطفال المؤمنين(358).‏

73-  وقال عليه السلام: الزهد كله بين الكلمتين من القرآن. قال الله سبحانه: ﴿ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ﴾ [الحديد:23]. ومن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه(359).

أقول: فليكن فرح المؤمن الزاهد بما نال من ثواب الآخرة أكثر من فرحه بعوائد الدنيا كما قال الله تعالى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس:58] ويؤيد هذا المعنى وصيته عليه السلام لابن عباس رضي الله عنه حيث قال له: فليكن سرورك بما نلت من آخرتك، وليكن أسفك على ما فاتك منها، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحاً، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعاً(360).

74-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ﴾ [القلم:13]: الزنيم هو الهجين الكافر(361).

أقول: وقد روى السيوطي في الدر المأثور أيضاً عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: زنيم قال: ولد الزنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت قول الشاعر:

زنيــم تداعتـه الرجـال زيادة   كما زيد في عرض الأديم الأكارع

75-  وقال عليه السلام: إن الله يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات وإغلاق خزائن الخيرات ليتوب تائب ويقلع مقلع ويتذكر متذكر ويزدجر مزدجر وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سبباً لدرور الرزق ورحمة الخلق فقال سبحانه: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا. يرسل السماء عليكم مدرارًا. ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا [نوح:10-12]. فرحم الله امرأً استقبل توتبه واستقال خطيئته وبادر منيته ﴾ (362).

76-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ..الآية ﴾ [التحريم:6]: علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم(363).

أقول: وروى السيوطي في الدر المنثور نحو هذا عن رسول الله ص عن قوله تعالى: ﴿ قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ قالوا: يا رسول الله! كيف نقي أهلنا نارا؟ قال: "تأمرونهم بما يحبه الله وتنهونهم عما يكره الله" ﴾.

77-  وروي أن رجلاً قام إلى علي عليه السلام فقال: ﴿ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ﴾ [المرسلات:2]. قال: الرياح(364).

78-  وروي أن علياً عليه السلام نظر في رجوعه من صفين إلى المقابر فقال: هذه كفاة الأموات أي مساكنهم. ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال: هذه كفاة الأحياء ثم تلا قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاء وَأَمْوَاتًا ﴾ [المرسلات:25 و26](365).

79-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: (والنازعات غرقًا) أنها الملائكة ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم بالشدة(366).

 أقول: من دان بالتوحيد فعليه أن يخاف مقام ربه ويترك الهوى. قال الله تعالى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات:40 و41].

80-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ كَلا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴾ [المطففين:15] يعني محرومون عن ثوابه وكرامته(367).

81-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ﴾ [التكوير:15و 16] يعني النجوم تكنس بالنهار وتبدو بالليل(368).

82-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴾ [التكوير:17] يعني: إذا أدبر بظلامه(369). أقول: "عسعس" من الأضداد بمعنى "أقبل" و"أدبر" كما جاء في هذه الآية الكريمة بالمعنى الأخير.

83-  وعن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قرأ ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ﴾ فقال: سبحان ربي الأعلى، وهو في الصلاة! فقيل له: أتزيد في القرآن؟! قال: لا إنما أمرنا بشيء فقلته(370).

84-  وقال عليه السلام: في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴾ [الفجر:14] معناه: إن ربك قادر على أن يجزي أهل المعاصي جزاءهم(371).

85-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴾ [البلد:10]: أي سبيل الخير وسبيل الشر(372).

86-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ ﴾ [الماعون:4-6]: يراؤون بصلاتهم(373).

87-  وقال عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [الماعون:7]، هي الزكوة المفروضة(373).

 

الهوامش:

(281) رواه السيوطي في الدر المنثور ذيل الآية (36) من سورة البقرة محيلاً إلى ابن جرير والحاكم وصححه والبيهقي في البعث وابن عساكر عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب: الحديث.

(282) رواه السيوطي في الدر المنثور ذيل الآية (83) من سورة البقرة محيلا إلى البيهقي في شعب الإيمان.

(283) رواه الطبرسي في تفسيره "مجمع البيان"، (1/104).

(284) رواه السيوطي في الدر المنثور ذيل الآية (124) من سورة البقرة محيلا إلى وكيع وابن مردويه عن علي بن أبي طالب عن النبي صل، الحديث.

(285) انظر نهج البلاغة، باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام، الحكمة (رقم:165).

(286) نهج البلاغة، باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام، الحكمة (رقم:99).

(287) ابن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان عند تفسير الآية المذكورة.

(288) الطبرسي في مجمع البيان، (1/167).

(289) الطبرسي في مجمع البيان، (2/168).

(290) الطبرسي في مجمع البيان، (2/175).

(291) الطبرسي في مجمع البيان، (2/235).

(292) نهج البلاغة، باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام، الحكمة (رقم:228).

(293) دعائم الإسلام، (2/241).

(294) رواه السيوطي في الدر المنثور، (1/331).

(295) دعائم الإسلام، (2/ص71.

(296) نهج البلاغة، باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام، الحكمة (رقم:96).

(297) الطبرسي في مجمع البيان، (3/127).

(298) الطبرسي في مجمع البيان، (3/131). ورواه ابن جرير الطبري في مجمع البيان والسيوطي في الدر لمنثور.

(299) انظر مجمع البيان للطبرسي، ذيل تفسيره للآية (200) من سورة آل عمران.

(300) المصدر السابق. (2/428). ومعنى السبرات أي المكاره.

(301) الجامع الصحيح للترمذي، ج1، أبواب الطهارة، باب ما جاء في إسباغ الوضوء. ونحوه لدى النسائي في سننه ومسلم في صحيحه وأحمد في مسنده.

(302) الطبرسي في مجمع البيان (3/27).

(303) دعائم الإسلام، (2/ص233.

(304) دعائم الإسلام، (2/232).

(305) دعائم الإسلام، (2/232).

(306) الطبرسي في مجمع البيان، (5/112).

(307) الطبرسي في مجمع البيان، (5/113).

(308) نهج البلاغة، الحكمة (420).

(309) الطبرسي في مجمع البيان، (5/24).

(310) السيوطي في الدر المنثور ذيل تفسيره الآية (58) المذكورة من سورة النساء.

(311) السيوطي في الدر المنثور، (2/، ص235.

(312) الطبرسي في مجمع البيان، (6/6).

(313) السيوطي في الدر المنثور، (2/258).

(314) الطبرسي أيضا في مجمع البيان، (6/99).

(315) دعائم الإسلام،ج2، ص102.

(316) نهج البلاغة: باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام، الحكمة (رقم:377).

(317) نهج البلاغة: باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام، الحكمة (رقم:229).

(318) نهج البلاغة: باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام، الحكمة (رقم:231).

(319) السيوطي في الدر المنثور، محيلاً إلى ابن مردويه في تفسيره عن علي بن أبي طالب.

(320) السيوطي في الدر المنثور، محيلاً إلى ابن مردويه عن علي بن أبي طالب، وروى مثله عن الحسن وعن أبي سعيد الخدري كذلك.

(321) السيوطي في الدر المنثور، محيلاً إلى ابن أبي حاتم واللالكائي في السنة عن علي بن أبي طالب.. الحديث.

(322) انظر الدر المنثور للسيوطي ذيل تفسيره للآية المذكورة من سورة يونس.

(323) رواه القاضي النعمان بن محمد في دعائم الإسلام، (2/185).

(324) دعائم الإسلام، (2/148).

(325) رواه العياشي في تفسيره، (2/151).

(326) تفسير الطبري، والسيوطي في الدر المنثور، بالإحالة إلى ابن أبي حاتم وابن جرير وابن المنذر في تفاسيرهم، ذيل تفسيرهم للآية (28) من سورة إبراهيم.

(327) السيوطي في الدر المنثور، (4/101).

(328) المصدر السابق، (4/101).

(329) انظر تفسير مجمع البيان للطبرسي، (6/28).

(330) انظر تفسير مجمع البيان للطبرسي، (6/248).

(331) رواه أبو جعفر الإسكافي، في كتاب المعيار والموازنة، ص97.

(332) رواه العياشي في تفسيره، (2/324).

(333) الطبرسي في مجمع البيان، (15/146).

(334) السيوطي في الدر المنثور ذيل تفسير الآية المذكورة من سورة الكهف وأحال إلى ابن أبي حاتم في تفسيره.

(335) الطبرسي في مجمع البيان، (15/189).

(336) السيوطي في الدر المنثور: ذيل تفسير الآية المذكورة من سورة مريم.

(337) نهج البلاغة، (الخطب:4).

(338) السيوطي في الدر المنثور، ذيل تفسير الآية المذكورة من سورة طه، محيلا إلى أبي نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء.

(339) دعائم الإسلام، (2/281).

(340) السيوطي في الدر المنثور، (5/140).

(341) الطبرسي في مجمع البيان، (22/171).

(342) الطبرسي في مجمع البيان، (23/108).

(343) راجع: كتاب التسهيل لعلوم التنـزيل، لمحمد بن أحمد بن جزي الكلبي، (3/182).

(344) الطبرسي في مجمع البيان، (23/38).

(345) رواه ابن بابوية في كتاب التوحيد، ص32.

(346) أخرج الروايتين ابن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان، ذيل تفسير الآية (29) من سورة فصلت.

(347) نهج البلاغة، الخطب: (167).

(348) الطبرسي في مجمع البيان، (24/54).

(349) السيوطي في الدر المنثور، (6/، ص13.

(350) تفسير مجمع البيان للطبرسي، (9/148).

(351) السيوطي في الدر المنثور، (6/80).

(352) السيوطي في الدر المنثور، ذيل تفسيره الآية المذكورة من سورة الحجرات وأحال الرواية إلى الخطيب البغدادي.

(353) نهج البلاغة: الخطب: (85).

(354) سورة الذاريات: (1إلى4).

(355) الطبرسي في مجمع البيان، (27/7).

(356) الطبرسي في مجمع البيان، (27/، ص7.

(357) رواه بابوية في كتاب التوحيد، (ص:28).

(358) ابن جرير الطبري في تفسيره للآية المذكورة.

(359) نهج البلاغة: باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام، الحكمة (رقم:439).

(360) نهج البلاغة: الكتاب (22).

(361) السيوطي في الدر المنثور ذيل الآية المذكورة من سورة نون والقلم.

(362) نهج البلاغة: الخطب: (143).

(363) ابن جرير الطبري في تفسيره، والسيوطي في الدر المنثور ذيل تفسيرهم للآية (6) المذكورة من سورة التحريم، وقال السيوطي: أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في المدخل عن علي بن أبي طالب.. الحديث.

(364) السيوطي في الدر المنثور، (6/303).

(365) رواه علي بن إبراهيم في تفسيره، ص708.

(366) الطبرسي في مجمع البيان، (30/18).

(367) الطبرسي في مجمع البيان، (30/56).

(368) رواه الطبري في تفسيره جامع البيان عن تأويل آي القرآن، (30/75).

(369) الطبرسي في مجمع البيان، (30/44).

(370) رواه السيوطي في الدر المنثور ذيل تفسيره للآية المذكورة من سورة الأعلى، وأحاله إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف كلهم عن علي بن أبي طالب.. الحديث. وروى مثله عن النبي ص وعن ابن عباس وابن الزبير وأبي موسى الأشعري وغيرهم.

(371) الطبرسي في مجمع البيان، (30/109).

(372) الطبرسي في مجمع البيان، (30/119).

(373) رواه ابن جرير الطبري في تفسيره، والسيوطي في الدر المنثور ذيل تفسيرهما لسورة الماعون، وأحاله إلى ابن جرير وابن أبي حاتم في تفسيرهما والبيهقي في سننه عن علي بن أبي طالب.