ما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام في كيفية الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم

أمرنا الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم وخطابه العظيم أن نصلي على نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فقال عز وجل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب:56] فكان بعض الصحابة - رضي الله عنهم - يسألون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كيفية الصلاة عليه، منهم علي بن أبي طالب، فروي عنه عليه السلام. أنه قال: قلت يا رسول الله كيف نصلى عليك؟ قال: قولوا: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمدكما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم. انك حميد مجيد. رواه السيوطي في الدر المنثور(186).

أقول: الصلاة من الله تعالى، لطفه ورأفته على عباده وهي ردف لرحمته في كتابه، كما قال عز وجل: ﴿ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ [البقرة:157].

ومن المندوب أن يقدم المسلم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم على دعوته لنفسه، كما روى الشريف الرضي في "نهج البلاغة" عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: إذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة، فابدأ بمسألة الصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم سل حاجتك، فإن الله أكرم من أن يسأل حاجتين، فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى(187).

 

الهوامش:

(186) انظر: الدر المنثور، للسيوطي، (5/217).

(187) راجع: نهج البلاغة، الحكمة (361).